بين حاضنتين : نظرة شاعر و نظرة ناقد
بين حاضنتين : نظرة شاعر و نظرة ناقد
نظرة الناقد نظرة كلية و مقيّدة لأنّه ملزم باتباع منهجا نقديا معينا فتلك وظيفته العلمية في تفعيل تلك المناهج المعتمدة بينما القارئ ينظر بنظرة جمالية خاصة فأينما وجد الجمال أي هوى روحه حلّ و أقام ..هو في حلّ من أيّ التزام إلاّ مكتسباته المعرفية و آليات تحليلاته و أبعاد جمالياته ..هذا أولا ..و الناقد ثانيا محكّما و مرجحا بين حدّ أعلى و أخر أعلى بينما القارئ لا حكم له إلا ذوقه و مدى تأثيره و انغماسه لنص الكاتب ..و شتان بين الحكمين ..
و السؤال الذي يفرض نفسه : أيهما نصه أسبق ..الشاعر أم الناقد ..أليس النقد نتيجة لمقدمة الشاعر..و لا شكّ أنّ السابق في التكوين و الزمن خير من التالي في التكوين و الإخراج ؟
و ثمّ حجر الزاوية ..
الشاعر و الناقد عملة واحدة لوجهين في نظري و عليه فالإشكالية تكمن في أيّ النّصين أجمل و أمتع ..و يبقى للقراء الحكم الفصل و النهائي لأن المبتغى و المأمول في كل إبداع هو إرضاء القارئ و تحريك كوامن الإبداع و أوتار المتعة بين مرابعه .
الجزائر 09.02.2021

تعليقات
إرسال تعليق