همسات حبّ ..

 

همسات حبّ ...



همسة حبّ تربت بنعومة ملمسها الحانية فوق أكتاف أولئك المعذبين فوق الأرض... أولئك الذين جعلوا من أديم الأرض أحلى بساطا و ألطفه ، و من سقف السّماء أجمل مشهد ا و أروعه ... أحاول من خلالها أن أزرع في نفوسهم المرهقة  المثقلة فسائل للأمل المهرّب و أهديهم قناديل من نور  ... أحبّتي في الله ... يا من غارت عيونهم من شدّة الدّمع المتهاوي و هي ترى فلدات أكبادها و قد أضحت أشلاء مقطّعة ، متناثرة فوق تراب طالما ضمّها  و ضمّ أجدادها و آباءها ،و الأدهى و الأمر ّأنّ القنابل التّي تنفجر              و الرصاصات التّي تقتل و البراميل التي تأتي على الأخضر و اليابس هي من صنع أبنائها بل وقادتها الذين كانت تراهم و تسمع منهم ذات يوم بأنهم حماة الوطن و فداء الشعوب..

همسة حبّ تقول لكم بأنّ شدّة الظلام المتراكم لا تعني أبدا بأنّ بزوغ الفجر الصادق لن يأتي ، فكم من شعوب عانت أكثر ، و كم من أوطان هُدّمت على رؤوس ساكنيها، و كم من نفوس عاشت قسوة لا حدّ لها و ها نحن نراها تنعم بالحرية و الأمن و السلام... تذكّروا مجازر إخواننا السّود... تذكروا ما فعله التتار و المغول.. تذكروا ما فعلته فرنسا و بريطانيا و البرتغال و الرّوس.... تذكروا رؤساء كانوا يوما ما هنا.. فمنهم من هرب ذليلا و منهم من قتل شرّ قتلة و منهم من سُجنواو منهم من لا يزال  مصيره مجهولا، و منهم من ما يزال ينتظر مصيره المحتوم... و القائمة تطول...

همسة حبّ ..نعم هذا ما نملك لكنّها مغلفة بالدّعاء و الجؤار و الاضطرار ...

تعليقات