قطار الانتظار ...

 


   قطار الانتظار ...



عندما تتوقف عقارب ساعات القلوب معلنة عن بداية أشواق حارقة و صور عن الذكرى مهرّبة ينصب 

الانتظار نفسه كمخلّص مقدّس ..و تزيدك أشعة الشمس المتسللة عبر ثقوب نافذة بيت كلّ ما فيه 

يوحي بغياب روحه و نفسه ..و تستحيل قيتارة حبّنا إلى هيكل ميّت لا نغم فيه و لا موسيقى ..حتى 

عيوني آثرت ألا تنام محدّقة إلى زوايا تعرف سرّنا و كم عاقرت خمر حبّنا العتيق ..و فجأة و بدون 

مقدمات أجد نفسي وحيدا أعانق الذكرى و طيوف كلماتك الجياشة التي غزت حصون روحي فتركتها 

يبابا و أطلالا...أيتها الغائبة الحاضرة أتراك نسيت تلك اللحظات التي اختصرت دهورا و أعصارا 

..تلك النّظرات الحالمات التي التهمت روحي التهاما ..تلك الوعود التي قرّبت المستحيل و جعلته 

ممكنا ميسرا ...إن كنت نسيت فأنا لم أنس و ها أنذا لا أزال أمتطي سفينة الانتظار في انتظار إشارة 

خضراء منك في زمن قلّ فيه المخلصون و الأوفياء...إن كنت نسيت فلم أنس بريق عيونك يضئ لي 

طريق حياتنا المعتم ...لا زلت أنتظر ..أيتها الغائبة الحاضرة..بولمدايس عبد المالك

 

تعليقات