إيجابية القراءة
إيجابية القراءة
لمن يكتب الكاتب ؟ و لما يقرأ القارئ ؟…فإن لم يكن هناك تفاعل إيجابي أو سلبي فكلاهما خاسر…و نص الكاتب مهما سما أو هوى إن لم يجد قارئا فلا معنى لكتابته و إن حوى أبلغ القول و أحسن البيان….النص الذي لا يقرأه إلا كاتبه نصّ مكانه السراديب و الحفر.. فالنص يسمو بقراءة الكاتب له و يكسب مصداقية أكبر إذا جال و صال في نفوس القرّاء…أنا لا أتحدث عن النقد و الناقد فذلك شأن آخر و موضوع مختلف….الكتابة و القراءة وجهان لعملة واحدة …هكذا أفهم إيجابية القراءة من سلبيتها… لذلك فإذا عجزت عن الكتابة فكنْ على الأقلّ قارئا جيّدا ؛ فربّ قارئ جيّد أوعى من مؤلف كلمات في غاية الجمال و البهاء … فالكلمات تتحرّر بمجرد خروجها من سجن الأنا و لها قدرة كبيرة و عجيبة على التكيّف متى وجدت لها مأوى آمنا و حضنا دافئا… القراءة الجيّدة إبحارمجاني التكلفة ، كما أنّه بإمكان القارئ استخراج جواهر ثمينة من النصوص المعروضة إنْ أحسن الغوص والتدبير…فالنصوص أصلا وُلدت لتكون حرّة و طيّعة لمن يحسن تبنيها ثانيا… و يوظفها لصالحة ثالثا …

تعليقات
إرسال تعليق