· في فلسفة الشعر و جمالياته ..(05)
في فلسفة الشعر و جمالياته
..(05)
بين الدّال و المدلول...
عندما تلحّ بعض المفردات لتخرج من سجن ذاتي الحصين أحررها ، و أطلق
سراحها مباشرة ، و لا أخشى ردود فعلها طالما كوني أكثر العارفين
بأحوالها و مدلولاتها ، كما أنّني لا
أرغب في نشوب حروب الدّال و المدلول جاعلين من ذاتي حلبة للصراع و التناوش و ما داحس
و الغبراء عنّي ببعيد .. فقط ألتزم الأدب الجمّ و أحترم ذوق القرّاء و طبيعة مشاعرهم...ثمّ
أجتهد أكثر لأحررّ مفردات أخرى أصرّت على أن تنعتق و تنعم بالنور و الظلّ و
الألوان لأتنفس الصعداء و أتخفّف ما استطعت إلى ذلك سبيلا....فأنا في النّهاية كائن
بشريّ حسّاس ، و أتأثر بالأشياء من حولي فكيف إذا كنت و ذاتي ميدان حروبهما
الضروس...كما أنّني أخشى من نتائج تلك الحرب الدائرة رحاها لأنني في نهاية الحرب
سأكون أنا القاتل و المقتول ..فلا أنا حيّ فأنعم بالحياة و زينتها و لا أنا ميّت
فأرتاح من صخبها و جلبتها..
فكلّ ما أرجوه العيش بسلام مع ذاتي ،و الظفر
بنومة العروس بين الفينة و الأخرى ،و تجديد الصلح في حالة حدوث اختراق لبعض بنوده
المنصوص عليها من طرف الدّال أو المدلول...
الشاعر
بولمدايس عبد المالك
23/05/2020

تعليقات
إرسال تعليق