علّمتني الأوراق ...
علّمتني الأوراق ...
في بعض الأحيان أعيد ترتيب أوراقي التي تراكمت و تناثرت و توزّعت هنا و
هناك و بدأ أمرها يسبب القلق للبعض و الحرج للبعض الآخر ؛ و بعد بذل الجهد و إعادة الترتيب و التصنيف أكتشف بأنها لا تعدو أن تكون :
- أوراقا
منتهية الصّلاحية وجب التّخلص منها نهائيا لأنه لا يترتب عليها أدنى عمل مستقبلا.
-
أوراقا
حيّة لا زالت صلاحيتها قائمة فتحتاج إلى تحريك
و تفعيل و صيانة و حفظ و إعادة
تنظيم و ترتيب إلى أوان انتهاء مدّة صلاحيتها..
-
أوراقا لا تموت مع مرور الزّمن و لا تنتهي
أبدا صلاحيتها بموت أو طول زمن حدث عارض.
فكذلك أمر البشر منهم من حقّه الأرشفة للذاكرة و
التّاريخ و الأجيال و منهم من حقّه الزّبر و التنظيف و الرّمي في محرقة التاريخ
الأبدية و منهم من حقه التأخير أو التقديم
بحسب ما تمليه ظروف الزمان و المكان و الإنسان و منهم من حقّه التفعيل و التجديد و منهم من حقّه الحفظ و الرعاية و التبجيل...
فسبحان
الله الذي جعل لنا في كلّ شيء حكمة و توجيها
و فوائد عملية جمّة و دروسا من غير معلّم .

تعليقات
إرسال تعليق