الدورة الشعرية

الدورة الشعرية ؟
الدورة الشعرية هي الزمن المستغرق بين لحظة التأثر و لحظة ميلاد الكتابة الإبداعية الشعرية ... و الزمن المستغرق بين اللحظتين زمن نسبي قد يقصر و قد يطول بحسب عوامل الاستفزاز و شدة التأثر و عمق الإحساس ...و يمكن إعطاء مثالا تقريبيا بدورة الجنين البشري ... فهذه الدورة تبدأ عند أول انجذاب للحيوان المنوي الذكري نحو بويضة المرأة ...
و هذا لا يعني بالضرورة نجاح الحمل و استمراره فقد يحدث طلق في الأسابيع الأولى أو في أي شهر من أشهر الحمل فلا تكون ولادة أصلا و لا يكون مولودا نهائيا...
كما أنه يمكن للولادة أن تتم و تكون ولادة شاقة و قد تكون يسيرة... كما أن المولود قد يكون سليما كاملا و قد تكون به تشوهات خلقية جسدية أو عقلية .. كما أنه قد يولد ميتا لا حياه فيه ... فكل هذه المشاهد الدرامية المفرحة و المحزنة محتملة الحصول و ممكنة الحدوث ...
فكذلك القصيدة الشعرية قد يجري عليها ما يجري على دورة الجنين البشري من ولادة و موت و تشوه ... فإن كان المولود ذكرا عمت الفرحة قلوب الأهل و الأصحاب و إن كان المولود أنثى توارى من القوم و وجهه مسود و هو كظيم ...
سنة كونية غالبة تجري على الدورة الشعرية كما تجري على الدورات الأخرى ...
و مما لا شك فيه أن البشر جميعهم يشتركون في هذه الدورة الشعرية على اختلاف أجناسهم و معتقداتهم و مستوياتهم الفكرية غير أنهم يختلفون في نسبة الزمن المستغرق بين لحظة التأثر و لحظة الولادة و من ثم الولادة و البناء و النمو ...
و من هذا المنطلق يمكن إدراج كل الناس في زمرة الشعراء بالمفهوم العام و ليس بشاعر بالمفهوم الوظيفي الخاص ...
و لعل هذا ما جعل العرب في الجاهلية يقيمون الأفراح و الولائم عندما يُولد في قبيلتهم شاعر فحل و لسان صارم و درع واقية ، و حق لهم أن يفرحوا و يتباهوا و لا فخر ....

تعليقات