· في فلسفة الشّعر و جمالياته (08)

قراءتي للنّص الشّعري...
أضع النص صوب عدسات عيني و أبدأ  بتمرير أنوارها الكاشفة لعلّي أعثر على بعض المفاتح التي تعينني على فكّ شفرات ألفاظه و معانيه...وما القراءة الأولى إلا محاولة استعطاف منّى  لبعض المفردات المتوزعة فيه عساني أفلح في كسب ودّ و اهتمام واحدة منها أو أكثر على طريقة قيس لليلاه... أعيد القراءة ثانيا و عيني على كسب ألفاظ أخرى قد تبوح ببعض أسرارها و أصدقكم القول بأنّني أتريّث   و لا أتعجّل فمهمتي الظفر بفكرة جميلة أو معنى لطيف ظريف.. أظهر لذلك النص الشعري و ألفاظه نقاء سريرتي و صفاء روحي و خلوّ قلبي من كلّ ما يشوش و ينغض و يفسد متعتي و بهذا أتقدم خطوة نحو كسب قلوب ألفاظ ذلك النص الشعري...فللألفاظ  قلوب  تنبض بالحب و متى اطمأنت لموقفك تواصلت معك و لكن  بطريقتها  الخاصة... فإذا لانت قلوبها و اهتزت و ربت أنتقل إلى روحها أو تنتقل هي إلى روحي فلا أدري في تلك اللحظة هل أنا هي أم هي أنا...  بعد هذه اللحظة مباشرة أجد نفسي أقف على معالم جمال ذلك النص الشعري دون قيد و لا شرط و لا سواتر أنهل منه غرفات و غرفات ...تتقربّ إلي ألفاظه كعرائس فاتنات و تزدحم معانيه على قلبي ازدحاما حتى أحار و أتردّد بين الأخذ من بعضها أو ترك بعضها أو المفاضلة بين ما اخترت منها   و أيّها أقدم و أيها أأخر و ألج دوامة الجمال من أبوالها الثمانية...
و بعد ظفري بمرادي أنسحب برفق و أعود إلى ذاتي و قد امتلأن روحي من فيض ذلك النص الشعري جمالا و ارتواء لأستخدم أساليبي وتقنياتي  الخاصة  في فن الكتابة مستندا ظهري إلى ركن العقل لأدونّ ملاحظاتي الجمالية في كناشة أوراقي...و بعد انتهائي من التدوين أسمح لنفسي بأن أكون أول قارئ لتدوينا تي و أول ناقد صارم لكل حرف و لفظة فيها لأقرّر بعدها تثبيت القراءة النهائية للنص الشعري...و لا بأس بعد ذلك بنشره و تعميم فائدته لجموع القراء على اختلاف توجهاتهم و مستوياتهم الفكرية ... و أسجل ملاحظة أخيرة بأنّ كلّ قراءاتي للنصوص الشعرية تهتم بعنصر الجمال فيها مظهرا و مخيرا و لا تهمنّي بعد ذلك  تفاصيل مؤلف النص الشعري ذاته. . و بهذا أكون قد رصدت لكم طريقتي في قراءة النّصوص الشعرية و تقييدها ...




تعليقات