من أمثالنا الشعبية الجزائرية 02 (العرق جباذ)
(العرق جباذ)
الشّرح:
لهذا المثل تفسيران :
-
توافقه
مع حديث غير صحيح لرسول الله صلّى الله عليه و سلّم (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) فهذا
الحديث غير صحيح ولكن معناه في الجملة لا
بأس به إذ تحرّي اختيار من يشاركوننا حياتنا بأفراحها و أتراحها ليس بالأمر الهيّن و لا البسيط و هذا
المثل لا يقتصر فقط عند اختيار الأزواج بل يتعدّاه لكل اختيار ذي قيمة ترجى
فاختيار الأصحاب و الأصدقاء لا يقلّ أهمية مما سبق و قديما قالوا: (الصّاحب ساحب) فالإنسان جُبل على التأثر
و التّأثير و الخلطة من أقوى أسباب التأثر فعلى العاقل أن يختار من يرافق و يصاحب في حلّه و ترحاله فلا يؤمن عليه الفتنة
و الاتباع والنهل ممّا يغرفون و هذا مشاهد و وحاصل و مشهور.
-
قد يضرب هذا المعنى في الخير أيضا إذ مهما انفرط
عقد الفرد لابدّ يوما يرجع إلى أصله و أهله و فصله فإن تربّى في بيئة طاهرة طيبة
ثمّ انحرف و غيّر فأنّ تأثير تربيته الأصيلة لا تنفك تذكّره بأصوله حتى يقلع و
يتوب و ينضم إلى قافلة أصله و حضن تربيته لذلك يقول الجزائريون في هذا المعنى :(تصيّح و تعرف ماليها) ..
و الفهمان جائزان و الله أعلم.

تعليقات
إرسال تعليق