من سُنن الكتابة ..
من سنن الكتابة ...
إذا طرقَ الشّعر بابَ قلبك فافتحْ له و لا تقاوم و انتظر هدوء فورة معاركه
المحتدمة..فكمْ من المعاني ستحزّ رؤوسها..و كم نها ستجفلُ و تُولّي الأدبار..و كم
منها سيثبت و يقف شامخا كالطّود العظيم الأشمّ ..انهزام..نصر..تولّي ..ثبات و
استمرار..
و في لحظة فارقة ستغار منها ألفاظ
هي أجمل من الغيد الحسان ..متحلّيّة بأفخر أنواع الحرير ، و مرمولة بالجواهر
الحسان ، أندر الماسات العجيبة..
في معرض بهيج حافل..و قد ازّينت و تجمّلت و لسان حالها يقول:" أنا
زليخة يوسف فهيت لكم"..ألفاظ جاءت من كلّ بلد بعيد و على كلّ ضامر لتشهد ميلاد
قصيدة يتغنّى بسحرها الرّكبان في الأسفار..و تقف لها الأذواق الشّريفة الجيّاشة
وقفات إجلال و تشريف و افتخار..
وحدها القصائد المنتخبة المائزة منْ تواصل طريقها ، و تشقّ دروبها ، و تعكس خبرة إنسانية خالدة ، و شحنة جمالية ماضية ، خارقة للقلوب و حارقة للمُهج إلى أنْ يرث الله الأرض و من عليها.. و أمّا الزّبد فسرعان ما ينطفئ وهجهُ ، و يخفت هديره ، و تتلاشى عناصر وجوده و تندثر و تختفي معلنا استسلامه المخزيّ ،و هزيمته النّكراء المُذلّة..سنّة الكتابة الخالدة و لا تبديل لها ...

تعليقات
إرسال تعليق