مدرسة الحياة...

مدرسة الحياة...



كمْ رغبتُ في نوْمة هنيّة خفيفة تنسيني بعض اهتماماتي و انشغالاتي و لو لساعة أو أكثر غير أنّ ذكريّات رابضة في الوجدان دبّت فيها ماكينة الحياة و الحركة و ما فتئت تضغط و تضغط بصوت هديرها الصامت المزعج حتّى أيقظت الأرق من رقاده فركب متن روحي و سدّ عليها آفاق رؤيتها و قال هيت لك...ذكريات تتقاطع مع ذكريات..و أُخر تستفزّ صوّرا و مشاهد سبق أن وضعتها في خزائن الأرشيف..و بعد كرّ و فرّ و بحث و نصب آثرتُ أن أجتهد على تحييدها و لو لدقائق معدودات عسى أن يخفف ذلك من شدّة وقعها فاهتديت لإخراجها في صورة مقاطع مختصرة مكثّفة تأخذ من الحكمة بحظ و من التجربة بنصيب و من الأدب بسهم...

-       اجترار الخذلان بعد معاودة الذّكرى أشدّ إيلاما على النّفس من الحدث نفسه.

-       فرق بين من رأى فعَبَرَ، و من سمِع فعَبَّر..

-       صحيح أنا أَكرهك لكن لن أأذيك ما حييت..فطبْ نفسا و قرّ عينا..

-       عندما تتطهّر المشاعر بوضوء الصّفاء و الطّيبة تتهاوى أدران حبّ الذّات تباعا ، فلا ترى العي ءن إلا جميلا حسنا و لا تسمع الأذن إلاّ قيلا سلاما سلاما...

-       اللّهم إن عاودتني ذكريات الخذلان فاطفأ جذوة نارها بماء الرّضا و برد الصّبر..

-       مَنْ وُهب خُلق التّغافل فقد أحرقت نيرانه ما تبقى من أعواد الأنانية المتراكمة.

-       حرَّقتمْ ما تبقى من ورْد بساتين نفسي ثم ها أنتم تلحّون في طلب المزيد من العطور الفاخرات..

-       إذا أحرقتم أعواد المسك المتبقية فقد استمتعتم بآخر مراسيم أعياد البخور .

                                  الجزائر في 16/02/2024     

تعليقات

  1. ـ باقات من درر الكلم ..
    ـ سطوع وهاج لحكم مسبصرة ..
    ـ دروس مستقاه من عصارة التجارب الحياتية .
    ......................................
    جمييل ، جمييييل
    ماسطره يراعكم أديبنا الكبير
    عبد المالك بولمدايس
    وفقك الله لما يحب ويرضى .

    ردحذف
    الردود
    1. بارك الله فيك و رزقك الحكمة و بعد النّظر و التوفيق في الدّنيا و الآخرة

      حذف

إرسال تعليق