آخر الواصلين..
آخر الواصلين..
الشّعرُ عندي فسحةٌ ..تذكي
الأمَلْ
أرتادُها حينا..
و حينا أنا المتيّمُ و
الثَّمِلْ..
أروي حشاشةَ عاشقٍ..
شقّ عصاهُ و كسّرَ دالهُ..
و انزوى في ردْهةِ
المدلولِ..
بين الخيالاتِ و أشباحِ
الخبلْ..
يعاقر أحرفاً و خمرةً من
عصارات الجدلْ..
أنا يا شعرُ بقايا ثوْرة..
و رواياتُ سَنَدْ..و سلسلةُ شكٍّ ..
و عنعناتُ منذُ الأزَلْ..
هام بسرابها قيسٌ و عمروٌ..
و الحطيئةُ و راعي الجبلْ..
*****
أنا يا شعرُ زهرة
الياسمينَ..
حين عاقرتها هالاتُ القُبَلْ..
أنا شقائقُ النّعمان تنحرُ
..
أعناق هاتيك المُقَلْ..
أنا صيحةٌ في متاهات الزّمنْ..
أُضمّدُ جراحاتي..أُلَملمُ
شعثي..
و بمدادِ زرقاءَ اليمامةِ..
أنشجُ آخرَ كلماتِ الغزَلْ..
أمضي ..متسارع الخُطى..حاسر
الرّأْسْ...
حافيَ القدمينِ..تاركا بعدي
:
لفائف قصاصات محرقةِ
الدّجلْ..
علّها تعرِفُ يوما:
أنّي القضيّة و الضحيّة و الزّللْ.

تعليقات
إرسال تعليق