حوار بين شاعريْن ...
حوار بين شاعريْن ...
الشاعرة
المغربية نبيلة الوزاني و الشاعر الجزائري بولمديس عبد المالك
قال
الشاعر عبد المالك معقبا على نص شعريّ باذخ للشاعرة نبيلة ...
قلت
: صدقت أختاه فمن البلية ما يضحك...ما أعمق حرفك و ما أروع
معانيه و مدلولاته..هنيئا لنا بهذا الحرف الراقي ..
قالت:
عاد الحرف الرّزين من طرف بعض المغرضين يُهانُ يا أخي الكريم ، شكرا لدعمك
ومؤازرتك ورؤيتك الخضراء ..
قلت:
لا عليك أختاه
فنحن في زمن منكوس ..المهم أن نظل نكتب و نبرز أفكارنا و لا نلتفت كثيرا إلى تلك
الأصوات الناعقة التي باعت شرفها بكلمة ثناء عابرة ..عندما أقرأ لك استمتع و أستفيد و أتفاعل .
قالت: معك كل الحق يا أخي
الكريم ، الآن أصبحت النصوص المباشرة هي الأكثر رواجا مع أنّ الشعر تلميح وليس
توضيحا .
قلت:
أصدقك القول
أنني عندما أقرأ بعض الأشعار فإنني أصدم و خاصة عندما أنظر إلى شريط التعليقات فأكاد
أصعق من المداراة و الخداع و التنميق و التزويق بينما يمرون على النص الرزين مرور
الكرام ..قدر الحر في زمن العبيد ..
قالت:
الهمسة التي
وضعتها في قصتي تلك هي مقصودة فنصي الأخير الذي نشرته منذ يومين أو ثلاثة استهجنه
البعض واعتقد أن أسماء الأماكن التي وضعتها فيه هي كلمات مرصوصة للتباهي فقط وإنها
جولة سياحية مع أن تلك الأسماء لها ارتباط بما تحمله الفكرة وهي محاور أساسية لها
دلالات وأبعاد فكرة النص .
قلت:
علينا أن نكتب
أفكارنا و نسجل قناعاتنا بالتلميح تارة و بالتصريح تارة أخرى و نترك للذائقة و
للعقل و للتاريخ الحكم ..المهم صدقية ما نكتب أيتها النبيلة ...
قالت:
نعم يا صديقي
المهم كيف نكتبه ..
قالت
أيضا : الأساليب كثيرة ومنوعة فيها الصريحة والسريالية والغامضة
والكثير جدا وعن نفسي أحاول دائما التنويع بين كل تلك الأساليب .
قلت:
عندما نكتب
فإننا نخْلي أذهاننا من أي حضور للأشخاص فقط نترك المجال للفكرة و للحرف في صياغة النص نثرا أو شعرا
..و في النهاية عندما يُولدُ النص فمن شاء فليقرأ و من شاء فليمتنع فالأهم هو النص
و قد خرج للحياة ...
قلت
أيضا: تغيير الأساليب و اختيار أيهما أحسن يعود لكاتب النص و لا دخل للقارئ و لا
الناقد في تحديده أو التأثير فيه لأنه لم يكنْ أصلا موجودا و لم يستشار و يطلب منه
رأيه؟؟ ذلك تقدير يعود للكاتب و فقط و أنتِ و الحمد لله تملكين من النضج و الوعي و
الاحترافية ما يجعلك تختارين أساليبك بكل حرية و قناعة و اقتدار؟؟؟
قالت:
ليس أيها الأفضل من تلك الأساليب فكل أسلوب له جمالياته لكن أحاول التنويع لأن
الروتين الكتابي أو اتخاذ أسلوب واحد فقط
يجعل الكاتب مملا وأيضا يعيقه من التطوير والتجديد .
قلت:
نعم فذلك مما
تودّه النفوس و تستحسنه الأذواق و لكن لا يحملنا التطوير و التجديد على أن ننسى
هويتنا الأصيلة و تراثنا الكبير بحجة الحداثة و الحداثية و التحرر و نلج في دهاليز
مظلمة فيكون حالنا كذاك الغراب الذي أراد أن يقلد مشية الطاووس ..
قالت: هههههههه صدقت جدا ..
قلت :
و أنت الصادقة المصدوقة ..المهم لا أطيل
على أختي و الحوار معك شيق و مفيد و عميق ...تحياتي الأخوية
قالت: شكري الكبير ويسعدني التحاور معك يا
صديقي الراقي .
قلت: ربما سيأتي يوما و أنشر هذا الحوار
الشيق فهو يعكس هموم المثقف العربي ..لا أظنك ستمانعين ههه ...
قلت
ههههههههههه لا أمانع طبعا ..
24جوان 2021


تعليقات
إرسال تعليق