في هدأة الليل...

         في هدأة الليل....



     ككلّ ليلة أخاطب فيها هدأة الليل القابع ..يا ليل لما هذا السكون الجاثم ..لما يخشاك و يخشى هدوءك خلق كثير..ألست فضاء ملهما الأفكار و الإبداع..ألست سكنا لمن لا سكن لهم و لا ملاذ...اسمعني صوتك الخافت ..هيا بل صوتك الهادر ...لماذا يلجأ بعض المعذّبين إلى زواياك القاتمة يبثون أشجانهم المكلومة و أسرارهم المكنونة...ألأنك بحر من الأسرار عميق و مخيف...من أودع فيك أسراره فلن يخشى إيذاعا و فضحا...ألأنّك تفتح للسارين طريقا من النور لا يراه ألا هم..طريق من النور يقتات من عبرات نفوسهم و نجاوى أرواحهم و حشرجات أصواتهم و مراجل قلوبهم...يستمدّون النور و الأمل و القوة لمواجهة فجر صادق...كم و كم فيك يا ليل من مفاجآت و مسرّات و تنهيدات و حسرات... يا ليل احملني و احمل أثقالي و ذنوبي و همومي عبر شراع سفينتك الماخرة و اعبر بي آمنا معافى إلى شطآن الفجر الباسم...

  

تعليقات