اللحظة المناسبة ..قصة قصيرة

 

اللحظة المناسبة 

فجأة رآها فارتسمت في وجهه صدمة ممزوجة بابتسامة طفل ممتدة...أعاد النّظر فارتد إليه بصره مسرورا و هو كسير...تذكّر مرابع 
حضنها الآمنة الغنّاء و هو يلعب و يرتع ...كم غفت عيناه عندما كانت تشنف سمعه ألحان أغنية لا يملّ سماعها....جثا على ركبتيه فاتحا ذراعيه مغمض العينين عساه يظفر بضمّة حانية دافئة أو ربتة ملمسها كالحرير النّاعم أو قبلة تعيد فيه زحمة الحياة و ضوضاءها ...مرّت دقيقة ..دقيقتين..ثلاثة ..فتح عيناه فلم يصدق...لا وجود لها..هل ابتلعتها الأرض. لا أدري...ربما كان يحلم ..مسح هالات الدهشة من عينيه...حدّق جيدا... طأطأ رأسه ..سقطت دموعه لتعانق حبات الثرى الظامئة ثم رفع رأسه إلى السماء و بحركة جنونية سريعة طفق يجري كالمجنون أملا في إدراكها من جديد... إنّها اللحظة المناسبة لإدخال سرور في قلب شخص ما عندما  يضيعها أحدنا بجهل أو بقصد....فلا الزمان يواتيك ثانية و لا المكان يسايرك و لا الأشخاص يعودون....

تعليقات