علّمتني الحياة 01
علّمتني الحياة 01
بعض من يتقنون فنون الخداع و التّخفي في ظاهرهم
أناس ناجحون مميّزون لكنهم في حقيقة أمرهم فاشلون منهزمون ارتضوا أن يكونوا مع
الخوالف فاختفوا وراء وريقات التّوت..و تراهم يجاهدون بكلّ ما أتوا من أجل أن
تستمرّ وريقات التوت ثابتة صامدة لكن
لعواصف الحقيقة و قواصمها رأيا آخر و موقفا مغايرا تماما...
أخوف ما يخافه هذا الصّنف من الحالمين الواهمين
أن يفتضح أمرهم و يكتشف عورهم و ينفرط عقدهم فينفر الناس من حولهم و يلفظهم الواقع
فيدخلون في دوّامة النّدم فيتخبطون بين مخالب الحسرات و كلاليب الضمير و نظرات
النّاس و شفقهم.
هذا الصّنف إذا ما استفاق يوما و وقف على حقيقة أمره فإما أن يستدرك و قد فاته قطار العمر و خير كثير أو أنّه سيتمرّ في تظاهره باللامبالاة و تصنّع الثبات و الهدوء حتّى يخرج من هذه الحياة خاوي الوفاض لم ينل شيئا و لا ذكرا بالرّغم من ذكائه المفرط و أحلامه الكبيرة و أوهامه المتراكمة و لات ساعة ندم...

تعليقات
إرسال تعليق