عيون الشعر : مجموعة شعرية
عيون الشعر : مجموعة شعرية
بولمدايس عبد المالك
الإهداء ....
إلى من علّم البشريّة كيف تحبّ ... و قال إنّ في كلّ كبد رطب حياة و رحمة .. إلى من رآه القلب حين عجزت العيون من خرق
احجبة الغيب ... إلى من تاقت له النّفس لما نسي النّاس معلّم الحبّ الإلهي....
محمد خاتم الرّسل ... أهدي هذه الباقة من المشاعر و المواقف ....
عبد المالك بولمدايس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
تأملات في " عيون الشّعر" ...
بقلم : العربي حمدوش
أستاذ بقسم اللّغة العربيّة و آدابها
جامعة منتوري- قسنطينة
شعرت بسعادة غامرة و صديقي الشّاعر " عبد المالك بولمدايس" يتحفني بمجموعته الشعرية " عيون الشّعر" التي أراد لها - أخيرا- أن ترى النّور ، و أن تتجاوز جملـة أصدقـاء مقرّبين إلى متذوقـي الشّعر و عشّاق الكلمــة و أحباب الضاد ...
و للشّاعر عبد المالك مجموعات أخرى كثيرة تدلّ على أنّه من المكثرين في الكتابة و من المقلّين في النشر ... ، ذلك أنّه يشعر - شعورا مفرطا في الحساسيّة- أنّ الكلمة مسؤولية ، و أنّ صاحبها مسؤول عنها أمام المجتمع و التّاريخ ، و قبل ذلك مسؤول عنها أمام الله جلّت قدرته..
و لذلك تحسّ و أنت تتصفّح هذه المجموعة أنّ الشّاعر يكابد و يلاقي في كبح جماح الإبداع في عنفوانه و تدفّقه ، و محاولة " تطويعه " ليخرج في صورة " جائزة شرعا " و " راقيّة فنّا" ، و ذلك مكمن الصّراع - في نظري - الذي تنطوي عليه كثير من قصائد المجموعة، فإنّ تلك المحاولة التّوفيقية كثيرا ما ضحّت بجـذوة الإبداع و وهج التّألق الشّعري ، و أخرجت القصيدة خلقا غير سوي تنهكه (المباشرة و الوعظية و النّصيحة ) ...
و أمام ضغط الواقع بمفارقاتـه و تحدياتـه الفكريّة و الثقافية ينكفئ الشّاعر ( عبد المالك بولمدايس) على نفسه في محاولة دفاعية يائسة ترفض التّفاعل مع مستجدات الحياة ، و تحسّ بالاغتراب ، و لا ترى الخلاص إلاّ في الماضي الحضاري لهذه الأمّة ...
و لهذا كان الشعر عنده هروبا " من ضغط الواقع المعيش بالارتماء في أحضان مشاهد الماضي العالقة في جدارية الوجدان و اللاّشعور " كما يصرّح في مقدمته .
بل إنّ " عيون الشّعر " التي ارتبطت في ثقافتنــا بالقصائد النّفيسة المتفرّدة في تراثنا الشّعري تعني عند (عبد المالك بولمدايس) " الكلمة الطيّبة الشريفة الملتزمة التي تكشف عن الخطأ فتصححه بأحسن لفظ و ألطف معنى و أيسر قول ... و من عيونه النّصيحة العزيزة الدّافئة الحانية .. " .
إنّ (عبد المالك) يكشف من خلال مجموعته هذه عن إلمام واسع بالتّاريخ الإسلامي في عصوره الزّاهرة، و عن تعلّق كبير بالنّماذج المشرقة فيه ، و يحاول توظيف ذلك في معركتنا الآنية و المستقبلية ، و لكن هذا التّوظيف يأتي - في الأعم الغالب - ساذجا مباشرا يفتقر إلى القراءة الواعية ، و الحوار العميق، و مواجهة الذات العربية و تعريتها .
و لذلك فأمام الصديق (عبد المالك) شوط طويل من العمل المضني في ميدان تحسين أدواته الفنّية : بدءا من مزيد التّحكم في اللّغة و الإيقاع و مرورا بطرائق استحضار الرمز التراثي و توظيفه شعريا ، و انتهاء بالإحساس العميق بروح العصر ، و تحيات المرحلة ..
و ذلك يتطلّب القراءة الواعية للتجارب الشّعرية في الجزائر و الوطن العربي ، و الإفادة من التّجارب الإنسانية عامة ، و هو أمر مضن و لكنّه ليس بعزيز أمام همّة موهبة شّعرية في طور التشكيل نتمنّاها أن تبرعم حقّا و خيرا و جمالا في ربوع الجزائر الحبيبة ..
عين عبيد 04/04/200
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقدمة الشاعر ...
من قال إنّ الشّعر أعمى لا يرى ؟ .. و من قال إنّ عيون الشّعر مطموسة ؟... و من قال إنّ الشّعر لا يستطيع الرؤية إذا جحافل الظّلام صالت و جالت و عربدت و فرّخت ...
ألا إنّ للشعر عيونا كاشفة ، و إنّ لها لسحرا غلابا فاتنا ...
فما الشّعر الذي نعنيه ، و ما العيون التي نرومها ؟... أمّا الشّعر فباب من أبواب الأمل لا يدخله إلا عشّق الكلمة الشّريفة و المعنى الشريف ...
الشّعر هو التخفيف من شدّة آلام الواقع المعيش بالارتماء في أحضان اللّفظ و المعنى أو قل : هو حصيلة السّجال الدّائر رحاه بين اللّفظ و المعنى بعد ركود عواصف الواقع المعيش و قوا صمه ...
و عليه فإنّني لا أكتب الشعر لزرقة عيونه ، كما لا أكتبه لكلفي الشّديد ببحوره و نظمه و إنّما أكتبه لأنّه جسر الأرواح و رسالة الّذّات للذّات و حوار الأنا للأنا ...
و الشعر لا يحسه إلا أصحاب النّفوس الكبيرة ،و ذوو الأذواق المرهفة و العواطف المتأجّجة و الملتزمة بنظرات العقول النّيّرة و نظم الأخلاق العطر .
و من قال إنّ الشعر غير هذا فقد افترى على الأدب الفريّة ؟؟..
و من ثمّ فالأدب مع الله جلّت قدرته يحتّم على الأديب أو الشّاعر أن لا يكتب كلّ شيء ؛ لأنّ الاستسلام لتأملات الذات و إيحاءات الأنا يعني السّقوط في شراك الشّرك ، و فخاخ الفسق و شراك الكفر ... وحريّ بالأديب و الشّاعر المسلميْن الوقوف عند حدود الأدب مع الله عزّ و جلّ لأنه الأحوط و الأسلم و الأحكم ...
ولا يعني هذا قتل الإبداع في مهده أو خروجه مشوّها مبتورا و إنّما هو سير مع الفكرة الخالدة و الفطرة الكامنة التي لا تعترف بالحدود الزّمنية و لا الحواجز الجغرافية و لا النّزعات العنصرية... و أظنّ أنّ هذا مجلا واسعا و فضاء رحبا يسع الأولين و الآخرين ... و ما الأديب أو الشّاعر إلاّ نقطة مشرقة بداخله ؛ ثمّ إنّ للإبداع بعد ذلك حياة و صولات و جولات لا يثنيها كرّ الزمان و لا وحشة المكان و لا غربة الأوطان و الأحباب ...
و الإبداع ببساطة بعث جديد و حياة متجدّدة لا يشارك المبدع أحدا فيها إلاّ بعض من أجزاء الماضي العالقة في جدارية الوجدان و اللاّشعور ...و أمّا الإبداع الشّعري و من منطلق التّجربة الشخصية المتعثرة فهو " الهروب من ضغط الواقع المعيش بالارتماء في أحضان مشاهد الماضي العالقة في جدارية الوجدان و اللاشعور جاءت في كلام موزون مقفى يُتغنّى به " ... هذا الشعر فما عيون الشعور ؟؟.
إنّ عيون الشّعر ليست كعيون البشر و الطير و الحيوان ؛ و إن كانت تأخذ من تلك العيون محامدها و أحسن ما فيها من حدّة و حدق و كشف و تجليّة و ترصد و ذاتية ...
و من عيون الشّعر الكلمة الطيّبة الشريفة الملتزمة التي تكشف عن الخطأ فتصححه بأحسن لفظ و ألطف معنى و أيسر قول ....
و من عيونه النّصيحة العزيزة الدّافئة الحانية التي تنساب عبر تموجات النّفس حادية شادية فتتركها عاشقة والهة ...
و من عيونه الإشارة الخفيفة و الانتقال السّريع بين فضاءات النّفوس و بساتين الأرواح و رياحين القلوب...
و من عيون الشّعر اللفظ الرنّان الرزين الذي له مع آذان القلوب فنون و أحوال ....
و من عيونه الانطلاق الواعي من شاطئ الأصالة الآمن و الاغتراف الواعي من بحار المعاصرة الطامية ..
و ما أكثر العيون الكاشفة حين تعدّها و ما ذلك باليسير...
عبر هذه المعاني الفياضة و المشاعر الصّادقة جاءت هذه المجموعة الشعرية لتشقّ طريقها نحو النّفوس و القلوب و العقول ...
و الحق أقول أنّني قد تعمّدت في هذه المجموعة إبراز البعد الحضاري و الرمز التراثي بأسلوب تقريري مباشر ليحيى من حيي عن بيّنة و يهلك من هلك عن بيّنة ...
و لست مطالبا بتقديم الأسباب الموضوعية التي دفعتني
لنحو هذا الطريق في عصر لا يعترف إلا بالأقوياء ...
و اللّه أسأل لهذه الأشعار الفهم الجميل و الأثر الحسن و الفائدة المرجوّة و النّفع الواسع و الإنتشار الكبير ... و ما ذلك على الله القويّ العزيز بعزيز و لا ببعيد ...
" و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون"
قسنطينة في 12/05/2002
بولمدايس عبد المالك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حديث الثلج ...
قال لي الثّـلج حديثا من عجبْ
أيّها الحلم المسافــر كالغجـرْ
أنا لا أبالي بأخاديــد السّفـرْ
إنّ لي شأنـا كما للشأن سببْ...
أيْن مَنْ أُعلـوا قراقوز الخشبْ ...
ذهب الكلّ و عُدت ... لا مفـرّْ ؟؟
ستموت إذا الحكـم صـدرْ ...
أيّها الحلم المسـافر كالغحـرْ:
إنّ لي لون الأقاحي و القمـرْ ..
بسمةُ ثغـرٍ و تحنان و حـبّْ ..
فإذا بالأرض أضحت كالنّهــرْ ..
تبلع المـاء فيرتاد ثُمَـــرْ..
و إذا الشمس رمته بالشّـررْ ..
كنت نبعا يرتوي منـه البشرْ
أيّها الحلم المسافر كالغجـرْ..
ها أنا عدت في ميقات قُدرْ ...
و كم من حُلم أفنــاه الأجلْ ..
وآخر من شكله أحيـاه القـذَرْ ...
06/02/1999
و تبـدّد السّحابُ ...
كساد الرّأي أعيـاني وأذكى لفـح نيرانـي
و أدمى مهجتي لـؤمٌ نبا من بعـد إحسانـي
أيا لؤمــا تغشّانـي و أجـرى سيْل أحزاني
تنحّـى فالوفا صفـوٌ يُجلـّي كدْر أشجانـي
هوى القلبِ الذي أضنى جميـــلٌ ثمـره دانِ
كتـوم، باسـم يرنـو بإنشـــاد و ألحـانِ
عجول كالسّنا يمحــو دُجـى الظلماء و الرّانِ
حبيبٌ يرتضـي وصلا يحاكـي تيــه نشوانِ
أخي الإنسان أفنانـي سبــيل ما لـــه ثانِ
فأحيي سنّـة أكـدت ضعـاف الرّأي و الشـانِ
فإنّ النّفس تــزدان بأشكــال و أقـــرانِ
فحيـّـونا نحييكـم بأوصــا ل و شُكــرانِ
31/03/1999
امرأة الأُلفية الثالثـة ...
ما أطفأت زهراتها الثّلاثيـنْ ...
حتّى غـدتْ عجوزا :
مائلةً .. ماكرةً في الغابريـنْ ..
راحت تشتري المساحيقْ ..
تسترق السّمع و الأبصارَ ...
تعـرض نفسها على المرابيـنْ
عبر طابور أسواق المـزادْ ،
ترجو رحمة ذئب أحرقَ :
كلَّ المواثيقْ ..
يؤمن بالخرافاتِ و الأساطيـرْ ..
ويحيي سنّة كأس و قيْنة و نياشيـنْ ...
فغادتي شيطان لعينْ ..
بل متاع إلى حينْ ..
لا .. هيّ نصف إنسان ..
أنصاف عقل و ذرّة دينْ ..
و آلة صمّاء تدفع بالبنيـنْ ...
بئس امرأة الثّـلاثيـنْ ؟؟ ..
كاسية .. عاريّة ..
صورتُها في الحيّ و في الصّابون ..
في لُعب الأطفال و المجانيـنْ ..
و لفائف السيجار و الهيروينْ ..
رحالة عبر صناديق اللّيل المثقلـهْ ...
تبيع جسمها ثلاثين مرّةً ...
و تغيّر جلدهـا ثلاثين مرّةً ...
لتبدوَ في عيون المُرابيــنَ ..
لؤلؤة "واد عبقرْ" ..
تحمل ثلاثين رضيعاً ..
ترمي بهم في سلاّت المزابلْ ..
لا يعرفون الحبَّ و لا الجمالْ ..
يتململون ... يتقيّؤون في اليوم :
ثلاثين مّرةً ..
آه .. ما أجمل امرأة بلادي ..
يحبّها الأطفال و العجائزْ ..
تسكنُ في الرّيف و في المدينـهْ ...
ولـودة .. ودودهْ ...
تخافها عيونُ المـرابيـنْ ..
و كاميرات الإشهار و التّصويـرْ ...
لم تطفـأْ بعد زهراتها ..
و هي الآن في السّتيـن ...
نعم امـرأة بلادي ...
دخلت باب الثّلاثيـنْ ...
مكـرّمة .. معـزّزةً ...
و سط جحافل الوافديـن ...
يحيّون صبرهـا الأيّوبـي ..
و عفافا داس طابور أسواق المـزادْ ..
نعم امرأة بلادي ..
كانت و لا تـزالْ :
تزرع الحبّ و الجمال ..
في الثلاثين.. و في السّتيـنْ ..
30/03/1999
تمـرّد الآه ...
آه من الآهِ ...
و ما الآه إلاّ قطرة من بحار ذاتـي ..
بل لمحـة ...
معلولـة اليديْن و القدميْن ...
تمشي على استحياءٍ ..
تواري وجهها الخريفيَّ الدّامس :
و هيكلا عظميّا تنخره ...
حيتانُ أعماق البّحارْ ..
يا وطني الأخضـرَ :
سحُبُ الآه تتغشّاك ..
تملأ روْعك حسراتْ ..
علّها تلامس ذراتك الباردهْ ..
لتنفجر سماواتك الدّاكنــهْ :
عيونا من الماء الطّاهـرِ ..
يغشى أكدار رعاياكْ ..
آهٍ من الآهِ ...
كاد الآه يخنقني ...
في زمن يُذبح فيـه الحبّ ...
و تُوزّعُ أشلاؤه في أعياد الميلادْ ...
يا وطني الأخضرَ ..
سيول الآهِ تغمـرني ..
تحاصر خمائلي و جداولـي ..
تلقمني زبـدا لا ينفع النّاسَ ...
يخشى لفحـات الشّمش المائلاتْ ..
و هبوب الرّياحِ العاصفاتْ ..
يا زبدا أصفر .. يا حطامْ ؟؟..
فضحك عفنُ رعاياكْ ..
04/04/19
حمائم الشكر(*)
يسّر الرحمان أمري بعد طول الحالـكاتْ
فانبرى الغيث يمـنّي كلّ بـــيْداء مــــواتْ
إنّ بعد العسر يـسرا إنّ فجــــر اليوم آتْ
هـــكذا الرّب رحــيمٌ فلّتغــنّي الكائــــناتْ
إنّه الرحمان ربّـــي مستجيبُ الدّعــواتْ
هاك منّي برقيـــاتٍ كالــورود العابـــقاتْْ
طافحــات بالمعـاني باسمـــات صــادقـاتْ
فجـلاء الهمّ صبـــر ٌ و دعـــا بالخلـــواتْ
و ذهاب الغمّ ذكـــرٌ و شهود الصّــــلواتْ
و يقـــين لا يُفــــلّ و رضــاء بالحــــياةْ
و دعـــاء الوالديــْنَ و انتـظـار النّفحــاتْ
هــكذا الرّب علـــيمٌ بالقلـــوب الخافقـاتْ
بالعيــون الجاريـاتْ بالنّفوس التّائقـــاتْ
إنّه الرحمان ربــّي منــزلٌ للرحمَـــــــاتْ
هـــذه الأرض ريــــاضٌ مائـــلات راقصـاتْ
تنفــــــح النّاس ظــلالا دائمــات وارفــاتْ
و شموس الكون تمحو عاتيــاتِ الظلمــاتْ
و بحــارٌ و فجــــــــاجٌ و فيافــي فاغــراتْ
تلهج الـرّوح و تهفـــو لبديـــع السّمــاواتْ
لست أخشــــى كيْد باغٍ لا أهـاب النّـــازلاتْ
فوكيلــــــي ربّ طــــه أقصفنْ يا حادثــاتْ
منْ يــردْ نيل مـــــــرامٍ ناوشته القارعـاتْ
أخلص القصدَ تُجــازى بعظـــيم البركـــاتْ
تجد الإخـــوان حصــنا و قلاعـا شامخـاتْ
و آيــــادي لا تــــملّ كالرّياح المرسلاتْ
هـــكذا الرّب قديـــــــرٌ جابـــرٌ للعثــــراتْ
هــكذا الرّب رحـــــــيمٌ فلّتغـــنّي الكائــناتْ
......................................
(*) : ألقيت هذه القصيدة في الحفل الختامي الذي أعدته حركة مجتمع السلم- مكتب قسنطينة - بمناسبة اختتام السّنة الدّعوية
و هذه القصيدة مهداة إلى الأستاذ / حزام نصر الدّين الذي جعله الله سببا في إدخال الفرحة إلى قلوب عائلتي الصغيرة ... فله و لكل من ساعد من قريب أو بعيد أسمى آيات الشكر و الامتنان ....
31/07/1999
إنتفاضة أملٍ
علّمتني الحياةُ ...
أنْ لا أمزّق تذْكرتي ...
حين أُسافر في الزمنْ
فلعلّني أُمسي فأصبح ماردا
رهن كواليس الدّجلْ ...
أجترّ تلافيف السهرْ
في ليْل صاغته موائد البشرْ ...
علّمتني الحياةُ ...
أنْ لا أضيّع تذكرتي ...
حين أغازل كينونتي ...
أتلمّس أعتاب ماض قريبْ
فلعلّني أُمسي فأصبح وردةً
تعلي فوانيس الأملْ ...
تضوّع جنّة علاها الصّدأْ
مذ ملّها طول السّفر...
فجناني لم تزلْ تحذي الزّهرْ....
علّمتني الحياة ...
ألا أخاصم جنّتي ...
حين أُحلّق في هاتيك الدرر
فجناحي و فؤادي و لقيمات من زغبْ
أوسمتي لمّا تغتالني أسياف العدمْ
و أحلّق كالصقور حاملا رحلي و تذكرتي .
فلعلّني ألقى أحبّتي في جنّات عدَنْ ..
عند مليك مقتدرْ ....
30/09/1999
تداعيات ُ قلمٍ ...
يا قيود الأرض .. يا أعتى الظّلَمْ
كلّ الذي أهوى قلمّ....
هو روحي .. هو ذاتي ...
هو كالنّسر الطّليقِ ...
يملأ الأُفْقَ نشيــداَ
و ترانيم شجيّــه ...
يرتضي هامَ القممْ ...
يا قيود الأرض .. يا أعتى الظّلَمْ
كلّ الذي أهوى قلمّ....
هو روحي .. هو ذاتي ...
هو كالماء الطّهورْ
ينحت الصّخر العتيدا ...
بتواشيح َ نديّـــه
فتغنّــي الكائنات ُ ...
يا قيود الأرض .. يا أعتى الظّلَمْ
كلّ الذي أهوى قلمّ....
هو روحي .. هو ذاتي ...
هو كالشّمس الضّحوكْ ...
تنشر النّورَ .. تغذّي :
كلّ ديجورٍ حزينْ ...
إنّ فجر اليوم لاحْ ..
بـدّد الحزن و هيّــا : نرتض هامَ القممْ .. و نغنّي :
يا قيود الأرض .. يا أعتى الظّلَمْ
كلّ الذي أهوى قلمّ....
هو روحي .. هو ذاتي ...
هو كالحلم الكبيرْ...
يبدأُ دوما صغيــرا ،
و خيالات تلوحْ...
مرّةً يلهب همّــا ..
و أحايين عزومْ ..
قد ملأنا الشّاهقاتْ ...
بأغاريد نـديّــــه ...
يا قيود الأرض .. يا أعتى الظّلَمْ
كلّ الذي أهوى قلمّ....
هو روحي .. هو ذاتي ...
هو كالروض البّهيجْ ...
ثمرهُ دانٍ مُسجّـى ...
طيرهُ غنّى لحوناً ..
تملا الدّنيا حبورْ ...
يا قيود الأرض .. يا أعتى الظّلَمْ
كلّ الذي أهوى قلمّ....
هو روحي .. هو ذاتي ...
هو كالبدر المنيرْ ...
باسم الثّغر يمنّي ...
روع مكسور الجناحْ ...
أبشر اليوم غيــوم ...
و غداً يأتي الصّباحْ ...
بحكايات ملاحْ ...
تنفض اليأس و تشدو :
يا قيود الأرض .. يا أعتى الظّلَمْ
كلّ الذي أهوى قلمّ....
هو روحي .. هو ذاتي ...
كلّما مات تليدا ...
بزغ فجرٌ جديدْ ...
غازل تلك القممْ ...
بدواة و قلمْ ...
و قراطيسَ بكتْ ...
ربما حنّ الخشب ْ ...
14/10/1999
يتيمة الوطـنِ ...
توارتْ عن الدّنيا يؤرق جفنَها
كسور جناح بعـدهنّ غـوائـلُ
يتيمةُ ترّبٍ ذات عرق مُخلّــدٍ
و شأن عظيم ترتضيه الأوائلْ
تعيش على ذكرى حبيب و منزلٍ
تلاحق رسما أذهبــته النّوازلْ
تعانقه و الدّمع يهوي تحرقـا
أيا طللا : ما بعد هذا التطاولُ
ذات يوم ......
لحظة وفاء ...
حبُّ طـه في فؤادي كالـزّهرْ
يرقـبُ النّـحل بعيّــنٍ رانية
بجميل اللّحـن يشدو تائهــاً
أيّـها النحــل : تعالى لا مفرْ
أتظــنّ حـبّيَّ كـرٌّ و فــرْ
إنّمـا حبّــي اتّبــاع للأثـرْ
و هيـام بالذي أجـرى العَبَـرْ
حبّ طـه في فؤادي كالـزّهرْ
قدْ تدلّـى باسما يحذى البشـرْ
وجهه الوضّاح ما هذا السّحـرْ
ينتقـي الألفـاظ بل أزكى الذُّرَرْ
أيـن قيسٌ من عليّ و عمــرْ
من حبــيب حين أظناه النّظرْ
قال: ربّي أبلغ حبيبيَّ الخبــرْ
أنّا على الحـبّ مضينا فانتصـرْ
20/02/2000
ردّةٌ و لا أبا بكر لها ...
لأنّي وُئدتُ كالصبيــهْ ...
يوم ولدتُ ...
أنا و والديَّ ..
فأنا اليوم تمثال خشبْ
وإنْ زدتُ فكالرّميّــهْ ؟؟..
أجترّ المساحيق بكرة و عشيّـــهْ
و أعتلي منابر السّاسةِ ...
و السّماسره ...
و صُنّاع الموت و البندقيّــه
أنحت تحفَ المدائح و الخُطبْ ...
فلعلّ سادتي يرضوْن بي هديّــه ...
فلديّ الأرض و التاريخُ ...
و الفُرش الهنيّـــه...
و بترول و مليار صبيّـــه....
بل أنا وشعبي لكم يا سادتي مطيّـــه ...
فاعدوا في جنباتي الزهيّـــه ...
ألستمُ الحضارة و الجمالُ ...ألستمُ الحريّــه ....
فقط لا تنسوا أنّي وُئدت يوم ولدتُ ..
أنا و القضيّـــه ...
و رضيت سادتي ...
بالفتاتِ و المزا بل و الدّنيّـــه ...
21/02/2000
الأُمُّ المفجوعــةُ(*)...
تمشي بلا قلبٍ ...
تفتّش بين جدران الملاجئ و المدارسْ ...
تحدّق في كلّ طفل تراهْ ..
آهٍ و آهٍ و ألف آهٍ ...
زفرة تزاحمها زفرهْ ..
تمدّها براكين الذكرياتْ ..
بسيولٍ لافحات :
تلفح اليوم الذي أخفى سناهْ ...
أيسرقُ طفلي و لم يزلْ ...
زهرةً مكسورة الجناحْ ..
يتعلّم كيف يحبّْ...
أيسرق القلب الذي لبّى نِداهْ ..
جسميًّ الراعشُ و الدّمعُ ..
جاثمٌ يحيي ولاهْ ..
تمشي بلا قلبٍ ... منزوعة الطّماحْ..
تندبُ العيد الذي هل" ضحاهْ ..
ــــــــــــــــــــــــــــ
(*) :بثّت التلفزة الجزائرية في حصة "و كلّ شيء ممكن" مشاهد درامية واقعية لأمّ سُرق طفلها فأبكت القلب و العين و القلم ...
بسيولٍ عاتيات ...
تترك القلب يبابْ ...
لن يُرى بعدك نبتٌ ..
أو زهور راقصاتْ ..
غير أشجار السّرابْ ...
طفليّ المسروقَ : عذرا ما دريتُ ..
أنّ طيفك أنساني الحياة ...
غلّق الأبواب حتّى صارَ ..
طيفك عنوان كتابْ ..
كلّ صفحة من كتابكْ :
تترك القلب يبابْ ..
25/02/2000
موضةُ العـصرِ ...
كلّ زنديق تمرّدْ :
بقراطيس و أنجاس قلمْ ...
دُعيَّ: أهلا و سهلا ..
قد أتى ذاك البطلْ ..
أنت "نزارُ " بلادكْ ..
كسّرْ النون و ضع جيما تجدْ :
أنّه حقّا بطلْ ..
أنّه حقّا بطلْ ..
28/02/2000
هروب الكلماتِ ...
تهرب منك الكلماتْ :
عندما تعرفُ ذاتكْ ...
و تحاكي الكائناتِ بصلاةِ و دعاءْ ..
هل رأيت الأُسد ترعى
كالنّعاج السّائماتْ ..
أو رأيت الذئب يبكي
زُغبَ أحمال ضعافْ ؟؟.
تهرب منك الكلماتْ :
عندما تعرفُ ذاتكْ ...
ألفٌ .. باءٌ و تاءْ
وحروفُ ثائراتْ...
تنسج الأشعار و النّثر الجميلا...
فإذا رمت النجاة بصلاةٍ دعاءْ ...
قيل ما هذا الهراءْ ؟؟..
في زمان المعجزاتِ ...
و الكشوف الخارقاتْ ...
يعبد الرّبَ أناسٌ
أحرقوا كلّ النصوصَ
ماعدا قرآن ربّ ..
قرِؤوه في النّصوصْ ...
تهرب منك الكلماتْ :
عندما تعرفُ ذاتكْ ...
و تؤوب كالمساءْ ..
بعد أعباء النّهارْ ...
ساجدا لله ترجو :
رحمة ربّ كريمْ
و تموج الأرضُ مْوجا..
بعيون باكياتْ ..
لولا أوتادُ الجبالِ ...
و ميعادٌ لا يردُّ ..
لرأينا المعجزاتِ ...
و الكشوف الخارقاتْ :
في سماء الكائناتْ ...
28/02/2000
قال القلمُ و لم أقلْ ...
ليس من يحمل أقراص دواءْ ...
و مقصّا و شهادات اعترافْ ..
عـدّه النّاس جراحا كبيرا ...
يُرتجى منه الشفاءْ ..
إنّ للشعر حدودا و انتماءْ ...
كما لليوم ابتداء و انتهاءْ ..
و شروق و غروب...
و صباح و مسـاءْ ...
******
في بلادي ....
تُصنع الألفاظ يوما بعد يومْ ..
فإذا انهار صنمْ ..
ظهر ألف صنمْ ..
بمزاميرَ عجيبهْ ..
و طبول فارغاتٍ ..
و ملايين الصّـورْ ...
بثّها التلفاز إكراما لمن ...
سقطوا اليومَ ..
في ساحات الصنمْ ..
خدعوها حين قالوا :
أنظروا الغيد الحسانْ ..
نسيت أنّها أنثى ..
تُقتدى بالكلماتْ...
و العطور الزّاحفاتِ ..
من بلاد " الطابوهاتْ " ..
و المساحيق المثيرهْ ..
أين يبتاع الحياءْ ..
بالدينار و بالدولار ..
و بكلّ العُملاتْ ...
فظننت أنّي في سوق الغجرْ ...
أو بلاد" العم سام " ..
... حين أُبت من شرودي ..
أو جنون مسّني ..
خبّروني :
أنّي في هوليود العربْ ..
*****
خبّروني أيْن ألقى
معولا من كلماتْ ...
ألفٌ .. باءٌ و تاءْ ...
و حروف اللّهجــاتْ ..
أنبش أرضا مواتْ ..
أحمل وردا و ماءا ...
و بقايا من زهــورْ :
خبّأتها أمّـي رغم آلاف السّنينْ ...
ها أنا أغـرس ذاتي ..
و تقاليدي التي ..
خبّروني :
أنّها قيد الرّهـنْ
في زمان ...
ملك حتّى الفضاءْ ..
صنم يرزأ آخَرْ ...
بالدّولار و بالدّينارْ ...
تجد العلم رقيقا ..
في طوابير الدّمى ...
ربّما أغرى مصّاصَ دماءْ ..
قنواتٌ من حديدٍ ..
و صواريخُ الفناءْ ..
و حبوبٌ ... قيل عنها :
من بلاد " الطابوهاتْ " ...
بروتوش الماكياج ِ ..
تجعل الشيخ الكبيرا ...
جمرةً تقطر جنسا ..
في اللّيلي السّادراتْ .....
01/03/2000
ديكُ قريتنا ...
هاأنذا أحمل قيثارتي ..
و بقايا من عصافير نجتْ ..
من أحافير الزّمنْ ..
و لحونا ...
عزفتها جدّتي :
عند ميلاد الرّسولْ ..
طلع البدر علينا
من ثنيّات الوداعْ ..
هاأنذا أرقب ديكا ...
قد غدا زيـرا وديعا ..
تتملاه النّساءْ ..
بإيقاعات رخيمهْ ..
من تراتيل المسيحْ ...
11/03/2000
الديك و نَزّارٌ ...
لو درى نزارُ أنَّ ..
غادة الحسن تديرْ ..
بنهود راقصاتٍ ...
تتهادى بين كاسات الخمورْ ...
و مساحيق تفورْ ...
لبنـى خَمّـا كبيراَ ..
يحتمي فيه الدّيوكْ ..
و بصيصٌ من حياءْ ...
11/03/2000
تغريبةُ البوصري ....
آهٍ و ما الآهُ يشفي غُلّةَ الكَلَمِ
من قلّة نحن ... بل من خيرة الأُممِِ
أرضا و جنسا و تاريخا صحائفهُ
نوراً وبالنور سالت عَبرةَ القلمِ
" محمّدٌ " نيّر الأكوان في الظُّلَمِ
"الحاشر" "العاقبُ " الموسومُ بالكلِم(*)
الحمد بردته كالبدر صفحتهُ
"الأحمدُ " " القُرَشي" نارٌ على عَلَمِ
" مبشّرٌ" خلفا و "منذر" تلفا
صنع البديع ... فهل ألفيت من ثلمِ
"طـه" " السّراج" و آيّ ُ الله تحرسهُ
يا حادي العيس و الرّكبان لا تهَم
أسعاف نخل يؤزّ الوجدُ مضجعها
تبكي الفراقَ أزيزا دونما سقَم
تبكي الحبيب "محمّدا" و وصالَه
بالأمس غنّت له الأطيار بالأجَمِ
-------------------------------------
(*) = الحاشر: الذي يحشر النّاس على قدميه أو يراد به آخر الأنبياء أثرا و زمان و رسالة ، و العاقب الذي ليس بعده نبيّ و قيل يخلف في الخير مَنْ كان قبله ...
و الصّرح هاوٍ و نار الرّجس ترزؤها
أنوار "طـه" ظهــير الحق و السّلَم
صـلّى علــيه الله ما خط به قلـم ٌ
و في هدى الّرُسْل إحيــاء من العدمِ
يبشّر النّاس بالإحسـان(1) في عـدنٍ
و النّار مثوى خصيم الواحــد الحَكَمِ
بالعلـم تُبنى الحضارات قاطبــةً
" إقراْ " شعـار الـنّور لا الظُّلَــم(2)ِ
هو " المقفّى" لمَنْ أفنوا عزائمهم(3)
و " خاتم الرُّسل" من عُرْب و من عجمْ
كالرّيح مرسلــة أنــداؤه عــبَقٌ
ألا اسألوا الرّيح كمْ ساقت من الدّيَمِ
(4) بشّرْ "معادا" و يسّر فالهدى سَنَـنٌ
لن تسعوا النّاس بالإعنـات و النّقَمِ
عذرا " نبيّ الملاحم" إن طغــى(5)
ذلّ الهـوان و حبّ الهــوى العَرِم
(1): إشارة إلى قوله تعالى(( هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان)) [الرحمان:60] .
(2): إشارة إلى قوله تعالى(( اقرأ باسم ربّك ...)) [العلق:01].
(3): المقفّى: قفّى لآثار من سبقه من الأنبياء و تبع من تقدمه من الأصفياء.
(4): الملاحم : الحروب و الوقائع العظيمة ...
يا "ماحي الكفرِ"(1) إنّا لفي زمـنٍ
أعيى الحليم وجيــفُ ديننا الرَّخِمِ
كيف النّجاة و فلــك الحقّ منخرمٌ
يغشــاه موج تبارى للهـدى يَسِمِ
إنّا بنور الهدى دكّـت فوارسنــا
أسطورة الفُرْس و الرّومان و الصّنم
هـلّت لمطلعــنا الأرواحُ فابتدرتْ
تعلي اللّواءَ و تمحو ظلمةَ العَتَمِ
آهٍ تؤرق جفني و القلب تعصــره
حكاية الذئب و الإشفاق و الغنمِ (2)
من قبلُ كنّا سفينا ما لـه بَــدَل
و اليوْم إنّا لفي غبـن و في صَرَمِ
يقتات من عرضنا الأعلاج وا أسفا
من أمّة النّور أذكت شهوة النّهَمَ
(1) : الماحي : الذي يمحو الله به الكفر، إشارة إلى شمول رسالته صلى الله عليه و سلّم .
(2): هي حكاية شعبية جزائريّة و ذلك أنّه قيل للذئب مرّة قد اخترناك لتكون راعيا للغنم ، فطفق الذئب يعوي و يبكي ... فقيل له : كنّا نظنّك ستفرح . فقال الذّئب: أخاف أن لا تصدقوني القول ..
عـبّاد نارٍ و أخلاطٌ و شرذمـةٌ
حلّ الفسادُ .. فمَن للدّين و الحُرُمٍ
أين "عليّ" و"سعْدٌ" .. أين وارثُهم
تحت السـنابك ما نرجو من الغَنَمِ
بلّغْ بني العُرْب أنّ العـزّ مرتعـه
روْضاتُ آيٍّ و هديِّ واضحِ الرَّسَم
لا فيه غول و لا أمْتٌ و لا عوَجٌ
نهج الرّسالات من بعدُ ومن قِدَمِ
ويح العروبة ما عادت تظلّلــها
سحائب النّور و قد مارت من الرّكَمِ
أنّى ذهبت فلا نجم و لا شجــرٌ
بيداء طافحة بالحيْف و السُّخُمِ
فاجبر إلاهي كسورا لا ملاذ لها
إلاّ ببابك يا ذا الجود و الكرَمِ
حنّت للقياك أنفاس مراجلها
ضجّت من الشّوْق و التّرحال و السّجمٍ
أنت الرّجاء فأكرمْ بالرّجا مُهـجا ً
فبحر جودك يسبي كلّ مَنْ يَرُمٍ
11/04/2000
بحــار الذّات ...
غارقٌ أنا ...
في بحار الذّات ..
تركمني أمواجٌ عاتياتْ ...
تحسبني زبَـدا ترامى ...
يصارع جسمَهُ المنهوكَ ..
بلا ثقل ، و لا وجهة قدسيّــهْ ..
أنا .. مَنْ أنا ؟؟ ..
سوى نفخةٍ علوية ٍ...
ملأت قصبات جسميَّ المنخورِ ...
فانفلتتْ من أشراك قيعان البحر ...
مخترقة طبقات الماء الرّابضِ ..
فوق هياكل البشرْ ...
ينشد النّور الحالمَ ..
بجنّاتً ذبحت الموت..
وانعتقت من سلاسل الزّمنْ ...
حتّى النّوم أقسم :
أن لا يحوم حول هالات العيونْ ....
غارقٌ أنا ... في بحار الذّات ...
تجذبني رياح المـدّ اللاّهي ..
و أهواء الجزر العاشقْ ...
أرقب الشاطئ بعيون ذابلـهْ :
أثقل جفونها الملحُ الذّائبُ...
من أكوام البشر العائمــهْ ...
تلفحها الشياطين الزُّرْقُ ..
بنهود و أفخاد المومساتْ ...
و خصورٍ نحتت من حصيّات الحياء السّابحهْ
صنما يطوف به النّاس ...
عند أعياد الميلادْ ؟؟؟ ....
بعيون ذابلـهْ ..
ألمح شاطئا من نورْ ...
و رجلا أبيض من نور ْ ...
يرتّل آيات النّورِ ..
بلسان عربيٍّ مبينْ ...
تحفّـه ملائكة السّماءْ ..
بأجنحة غطّت آماد البصرْ ..
يصارع القدرَ بالقدَرْ ..
و يدعو الله : أنّي مغلوبٌ فانتصرْ...
أنّي مغلوبٌ فانتصرْ...
04/04/2000
غنـاءُ القريض ...
تغنّى القريض فهمت بلحـنٍ
و رُحت أغازل معنى تسامى
علام أُجــاري معانٍ تجلّتْ
كإشراق بدرٍ تباهى علامـا
فحرف القريض بماء فؤادي
يسيح جواهرَ رنّت غرامـا
و تلهج روحي بحبّ الإلـهِ
فأزداد تيْها و أرفع هامَـا
و أغدو ملاكا يشقّ السّماءَ
فهيّا نحاكي صحابا كـراما
"عليّا" و "زيدا" و "عثمان" حين
أمـدّ الخميس و جال هيامـا
فألق جنانَـك تلقى الزّمامـا
و تحذى بنشر يفوح سلامـا
بنو العرْب لولا الكتابُ المبينُ
و لولا البشيرُ لأمسوا حطامـا
فنهج النّبيّ سبيــل النّجاة
و آيُّ الكـــتاب تـذرّ الغمامـا
يتيه البيان و يشدو الجمالُ
و تعنو النّواصي سكارى ضِرامَا
فهذي"عروس" و هذي"شفاء "
و تلك"نجاة" فأرخي الزّمامـا(*)
فإن كنت صلدا عصيّ المطايا
غدوت رياضـا و طِبْـت مقامـا
كقفرً يبــابٍ يعانــق غيثـا
فأخرجَ زرعا يطــول السّنامـا
يعـوّض قلـــبا بطيْبِ شذاه
بسبحـان ربّـي يقــود الأنا ما
16/04/2000
---------------------------------
(*): عروس القرآن هيّ سورة الرّحمـن، و الشافية أو الشفاء هيّ سورة الفاتحة، و المنجية من عذاب القبر هيّ سورة المُلك ....
رحلتي مع الَقــدَرِ ...
عندمـا أرقب ذاتــي ..
بعيـونٍ كالمجاهــــرْ
أجـد نفسـي أُسافـــرْ
بين مـدّ و جـزَرْ...
فإذا هـزّنـي هــذا ؟؟؟
ربتتْ أيدي الجــزرْ
و إذا المـدّ دعـــاني ...
غضب ذاك و فـــرّْ
هــذه رحلــي منذُ :
خلق اللّــه البشــرْ ...
بين مــدّ و جــزرْ
رحلتـي عبـر الزّمـنْ
مـدّني الله بسمــعٍ
و فُــؤادٍ و نظـــرْ
جنّـة الخلْـد تباهتْ
بدعـاء مَـن شكــرْ
سقرٌ ألقت بنار...
كالجمالات الصُّفَـرْ
غضبا ممّـن كفـرْ..
جعل الدّهــر إلاهاً ..
و الكواكــب و القمـرْ
عبثاً أين المفــرْ:
هـذه رحلتي منّ ..
خلق اللـّه البشــرْ ..
17/05/2000
مكرهٌ أخوك لا بطل ...
يغتالني قلمي ...
يجتثّ منّـي حروفا خبّأتهـا ...
من وطأة الزّمــنْ...
فاتحا أسياف تأويل قد تمرّدْ ...
يمـدّ أنفاسه الدّافئــهْ ...
عبر مسامات روح تغرغرْ...
يلمُّ شعث أفكار ترسّبتْ ...
و همومٍ توزّعتْ ...
كألوان طيف خريفيّ المساءْ ...
حتّى إذا الأرض حنّت و ربَتْ ..
و أنبتتْ من كلّ زوج بهيجْ ...
عاود القلم ردّتــهُ :
بمتاريس لا تقاومْ ...
فأغدو من ضحاياهُ ...
في اليوم ألـف مرّهْ ...
23/06/2000
جلاء البصـر ....
في نفـوس البشـرْ :
آيـة للنظـرْ ...
فنفـوس مائــلاتٌ ...
كاسيّــاتٌ عاريّــاتْ ...
إلاّ من جسم البشـرْ :
حالها دومـا سفــرْ ..
تلعن اليوم الذي :
أودى البشــرْ ...
في غيابات الحُفــرْ ؟؟؟
... و نفوسٌ تائقــاتٌ ...
للقا ربّ البشــرْ :
ترتضي اليوم الذي :
يُجْلــي البصـرْ ..
و ينادي المؤمنونَ :
في جموع الخاسرينأ ...
قد وجدنا ما رجونا :
من نعيـم و سُـرَرْ ..
و حصدتـم ما زرعتـمْ ...
من عـذابٍ و سُعَـــرْ ؟؟؟
بيننـا اليوم حجـاب ...
ليس من صنع البشــرْ ...
هذه رحلتي حين :
أَخرقُ تلك السُّتَــرْ .....
27/06/2000
الحبُّ الحقيقيُّ ....
غادرت بحر الحبّ ...
حين صار الحبّ عنوانَ دجــلْ :
تتهادى بين أمواجه المخمورهْ
نهـودُ المومساتِ ..
و شفاهُ العابثــاتِ ..
بأكوام البشــرْ ...
من كلّ حدبٍ ينسلون ...
كفراشٍ يترامـى :
يحسب المسكين أنّ :
أَلسنَ النّـأر نهارْ ...
فتراه في تلهّف ...
يشتري الموتَ و يمضي :
من بوار لبوارْ ؟؟؟
إنّما الحبُّ حياةٌ ...
و وفاء في وقــارْ ..
يرحل المحبوب يوماً ...
تاركا قلبا وعهـدا ...
ينشر الخير و ينأى
في الملكوت يغنّــي :
يا حبيبي : بلسم الحبّ شفاءْ ..
أرقب طيفك الزّاهي
فغدا يحلو اللقاءْ ...
29/06/2000
إمّا ... و إمّا ...
خيّروني بين أنْ أزرع ذاتـي ...
بكلاليب أتتْ :
من بـلاد " العمّ سامْ " ...
أحرق قرآنَ ربّــي ...
و أحاديث الرّسولْ ...
أوْ أُزجّ في غيابا الظّـلامْ ..
.. و يُنادى :
عجبا يهوى الظّـلامْ ..
و يعادي النّور آه ٍ ..
و السّلامْ ...
**** **** ****
خيّروني بين أنْ أهوى السّلامْ ...
و أُحيّي " العمّ سامْ " ..
و أبيعَ ما تبقى :
من رفات الشهـداء ْ ..
أو يصير كلُّ شبرٍ من ترابي :
مأتما ينعي السلامْ..
.. و يُنادى :
قد رضيتُ بالسّلامٍ ..
و بحبّ " العمّ سامْ " ...
خيّروني بين أن أنحت ذاتــي ...
صنما يهوى السّلامِْ ..
و يُنادي :
مرحبا بالعمّ " سامْ " ..
هذه ذاتـي غدتْ :
أثرا من عهـد حام ..
أوْ أُقاذُ كالبهائمْ ..
أُذبح يوم السّلام ْ ..
قربة للعمّ " سامْ" ...
**** **** ****
خيّروني بين أنْ أعبد ربـّا :
من عجين العمّ " سامْ " ..
ليّنٍ حسب الطلبْ ...
و أَزجَّ بيقيني :
في دهاليز الهـوى ..
أو يُهـد" فوق رأسي :
مسجدا جـدّي بناهْ ...
و أقول ملء صوتي :
مرحبا بالعمّ " سامْ " ...
و سلامٍ من خشبْ .
خيّروني بين أنْ أَأكل لحمـي
أوْ أُداري" العم سامْ " ...
غير أنّي مسلمٌ يوم ولدّتُ ...
لا أبالي بنعيم " العمّ سامْ " ...
أو وعيد من حديدْ ...
إنّني أعبد ربـّا :
من أساميه السّلامْ ...
فأنا العبدُ الرّقيق ُ ...
هكذا النّسر الطّليقْ ....
30/06/2000
جمال الرّوح و الشعر ....
إنّ القصـائد تحكـي رجع أشجانـي
و تصطلي غُصصا من لفـح وجداني
و الرّوح و الشّعر بحران يمـدّهمـا
سـرّ الوجـود بإسـلام و إيمــانِ
و الرّوح .. ما الرّوح إلاّ نفخةٌ شرُفتْ
تزدان بالقدس و التشـريف و الشانِ
و الشّعر .. ما الشّعر إلاّ زفرة صدحتْ
أو جنّة رقصت من عزف ألحــاني
هلْ تستوي في بساط الشعّر ترنيمـةٌ
الشّادي و نـوح بكاء الطّائـر العاني
ما الموت إلاّ انقطـاع بعـده سفــرٌ
من بعـده جنّــة أو سوْم نيــرانِ
رسائل الآيّ للإنســـان تبصــرةٌ
بالحسـن مفعمـة فأيّ برهــــانِ
أمْ تحسـبنّ زمـام الأمــر منفـرطٌ
فكلّ شــيء بمــقدار و ميــزانِ
14/07/2000
مومسـة الحيّ ...
في بريق عيْنيْهـا :
ترنّحُ السّحابْ ...
و عربدة سكيرٍ ثملْ ...
و لهث كلاب غجريّــهْ ...
تخرج كلّ مساءٍ ..
كمومياء فرعونيّــهْ ...
أو عروس هندوسييّـهْ ...
تصطاد شهوة قـرد جامحْ ...
و نشوة ذئب حالمْ ...
و صبابةَ ضبعٍ ورديّــهْ ...
تبيع نهديْها ...
و شعرا مرسلا ذهبيّا ....
و حياء يتحرّق ...
و جيد غزال يتبخترْ ...
و خصر ظبيّ قد ترنّـحْ ...
ببريق متاع توارى ..
و دراهم طينيّــهْ ..
لا طفل لها تربّـهِ ...
غير لقيط يترامـى ...
و أنف أبيه تنخرُهُ :
ديدانُ الذّل ما حيّيَ ...
و الأمّ ... آهِ تلعنها :
شفاهُ نورٍ قدسيّـــهْ ...
05/09/ 2000
الحبُّ الخالــدُ ...
إذا الحبّ غرّد كالبلابلْ...
فكبّـر على العذال و اسألْ :
غدير النّـهر و الزَّهرَ المُوشى ...
و غصن البان و الخـدّ المبلّلْ ...
و سائلْ نجوم الكون لمّا :
حبيبُ القلب أغراني و أقبلْ ...
فهاج الدّمع يختطّ الرسائلْ ..
يمنّي الشوقَ ...
يرجّيـه فيأملْ ...
يداعب سيله ... يبْسم و يشدو :
ألا حِبِّي ...
إذا رُمت فأجملْ ...
فليس الحبّ أنجاسا تعكّـرْ ..
بحارَ الحبّ و العيشّ المؤمّـلْ ...
و ليْس الحبّ رمانا و خصـرا ...
و وردا أحمرًا يجنى فيذبلْ ..
و ليلا تمنّى شروق صبحٍ ..
و ما الإصباح منه بأفضلْ ...
و داعـي الحبّ أفكار توالتْ ...
تُولّـد همّا طويل التبتّـل ...
تسدّّ سماءَ الفكــر حتّى :
تراءتِ النّفسُ شحرورا يعندلْ ....
يمـدّ صداحـه زفَرٌ تهاوى ،،
و ألفُ أُمنيّة و قلب تعلّلْ ..
و مـدّ يدغدغ جزرا تناءى
يجرّ أذيالـه زبـد تحلّلْ ...
ألا أيّها العابثون بحبّ :
تمنى الطّهرُ لو منه تخلّلْ ...
تسربل بالحياء مـذ تمكّن ...
و حيّى الشّرع مسعاه و حلّلْ ..
يناجي الشّمس و البدر المُسجّـى
فتدنو الشّمسُ و البدر يهلّلْ ...
فلا الضّرّاءُ فلّت من قناهُ ..
و لا السّرّاء منتهُ لينزلْ ...
فعهد الله يرمقه بعينٍ ..
و صفو ا لود ّ يرعاه أنِ اكملْ ...
إذا الحبّ غرّد كالبلابــلْ ..
فكبّـرْ على العذّال و اهجرْ ...
فما ضـرّ نبـاح كلبٍ :
بدورا نورها يرنو و يزهــرْ ...
صفاء الحبّ من ماء الفؤادِ :
يسيح طبيعة طيْبا و عنبـرْ ..
و يأبى أنْ يحوم العابثونَ ...
بهالات حبّ يطول و يكبـرْ ...
فغض الطّرف عن قوم تباهوا :
و قالوا : الحبُّ تفاح و مرمـرْ ..
فهم قوم إذا الأنوار لاحتْ :
تهاوت ظنونهم نادٍ و منبـرْ ...
فطهّرْ فؤادك و احثو الترابَ ..
و أنهل من الحبّ كأسا و أبشرْ ....
13/09/2000
لفحــةُ قلمٍ ....
رحل الكلّ و عـدت يا قلمي ...
تفتّش بين أغوار وجــداني ...
تهـدّ أسوار قدسِ و تبني :
من الحرف المعنّى أوْهى بنيـانِ ...
تفضحني ...
تعـرّي أسراريَّ التي عشت لها ...
أوّاه ما أشقاني ؟؟؟...
أيها القلم علاما ...
تنحث من الأقداس أشجاني ...
ما كنت أحسبك تقتات من حُرُمي ...
و تبني على الأنقاض دواويني ...
أوّاه يا قلمي : ما عاد يرقبني :
حرفٌ رماني ثمّ أبكاني ...
تغنّى بأوتار يهتزّ لها :
قريض الشّعر بباقات ألحانِ ...
و صاغ من الحسن مرثيّـةً ...
أبكت مرابعي و حرفَها العاني ....
أوّاه يا قلمي ... رحل الكلّ و عـدتَ ..
تغرس حرفا و لفائف من ورقْ ...
و تدغدغ ذاتـا كالحجـرْ ...
تعشق الأسفار في حضن النّفقْ ...
لو كنت يا قلمي من سلالات البشـرْ ...
لبتّ مثلي يرعاك الأرقْ ..
و يحرقُ لحظا و جفونا ..
و حشاشةٌ من ورقْ ...
رحماك يا قلمي ...
حطّمت أغلال ذاتي ..
و رحت تمرق كالبرقْ ...
و تنفخ في روعي زفراتْ ...
فتساقطت دموعــي ...
و تراءت مرابعي هشيما يحترقْ ...
رحل الكلّ و عدت يا قلمي ...
تجرّ حرفا و دواةً ...
و خيوطا من مسـدْ ...
تغازل غربة ذاتِ ...
أطالها سهمُ الأمـدْ ..
و تلفّ مرابع قلبٍ شـردْ ...
أوّاه يا قلمي ... كسّرْ دواتك ْ ...
و العن حروفكَ ...
و امتطي متن السّفـرْ ...
فإنّني ماض و إلى الأبـدْ ...
و ما عاد ينفعني حرفٌ وردْ ...
21/09/2000
حلم لو تحقق ...
إنّني لا أعـرف كيف ...
هـدّني سيل السفـرْ ...
رغم إنّي لا أزال في بدايات العُمُرْ ...
أحلم كالطّفل الصّغيرِ ..
علّني يوما :
أعانق أبراج السماءْ ...
و أطير كالحمامِ ...
و في جناحي إصرار ُ الصّقَـرْ ...
أقذف أقداحا تتطاير بالشررْ ...
ليت أشعاري التي أحملها :
تتلبّد كالغمامِ ..
و تمـدّ البيد بحبّات المطـرْ ...
فترى الرّمل النّزوحَ :
قد تسربل بالزّهرْ ..
و حكايات طويلـهْ ..
من رياحين السّمـرْ ...
21/09/2000
مصارع الحروف ....
تحت خيوط نور فضيّـهْ ...
تتساقط حروف مرابعـي ....
فتزيد من مسافات جرحي ..
تاركا ألفَ نائحةٍ ...
و ألفَ ناعٍ ...
أبكيك يا حرفيّ القاني :
بكاءَ ثكلى مجّها رحم الهرَمْ ...
و تشقّق ضرعُها الحاني ..
فلا لبنٌ .. و لا دمعٌ يواسيها ...
أبكيك يا حرفيَّ القاني :
بكاءَ زنبقةٍ ...
نادتْ حقلَها الموؤودَ ...
و ساقيةً ...
غنّى لها حاوي الأفاعي مرّةً ...
كانت هناكَ .. بلْ هنا تلهـو :
و تحتضن الرّبيع فتحتفي :
مدُن البشـرْ ..
تحت خيوط نور فضيّــهْ ...
تهاوت مواحع ُ حرفِ قاني ...
تغرّب في بلادي ...
صانعا برجا من زجاجٍ ...
و قبّةً من سعَـفْ ...
و راح يتعبّد كمريدِ طريقةٍ ...
حاسرٍ.. يتوسّد حصيرا بالْ ...
متقمّصا جبّةً زرقاءَ ...
ينتظر ميلادَ مدائن البشــرْ ...
23/09/2000
السيّاسيٌّ ....
أخالـهُ صنما لا يِؤمن إلاّ بالحجرْ ...
حجرٌ يحطّم حجراَ ...
يرطمـهُ بأطنان من حجرْ ..
ليعتلي منصّة الصّنمْ ...
و ينادي في جموع البائسينا ...
صدّقوني ... لستُ من سلالات الصنمْ ...
كلّ ما أرجوه منكمْ ... أن تعينوني بقوّهْ ...
فأنا منكم خرجتُ .. و إليكم احتكمْ ...
27/09/2000
أنّاتُ قلمٍ ...
* الواقع :
ها قد عدت يا حرفيّ َ القاني...
تغتال أُمنيّتي ..
و حلميَّ النّازح ..
تجتثّ ذاكرتي ....
فتجعلني ثانيةً ..
و ثالثةً .. و رابعةً بغير عنوانْ ...
هذي لفائف أوراقي ... ترقبني :
فأخالها غانيّــةً ...
تتخطّف الفتيانْ ...
أتلفّت .. أدعو محبرتي ..
و قصيْباتٍ نأتْ ...
تمنّيها براءة الإنسانْ ...
* المثال :
أُوّاه .. يا حرفيَّ القاني ...
قبّتك العاجيّة تجذبني ..
كسفين أرخى صواريــهِ ..
ينتشل أطلال وجدانــي :
نافخا في روْعها الدّامي ..
ترانيم الحياهْ...
ليعيد أمنيّتي ...
و حلميَّ النّازحْ ..
و ذاكرة ... هـدّها النّسيانْ ..
07/10/2000
بوْحُ الأيّامِ ...
تقاسمني الأيّام مرارةَ غربتي ..
و تضحك حينا من لوعتـي ...
فأُخبرها أنّ الأيّام دائرةٌ ...
فتقول : أوّاهُ ما أدراني .. ؟؟؟
فأتلو لها من كوْمـة الأوراقِ ..
و زحمة الأيّام :
بسمة من ربيع بستاني ...
لفحة من نار وجداني ...
دمعة من بحر أشجاني ...
فتقول ضاحكةً :
أوّاهُ ما أدراني ..؟؟؟
أأبكي من نحيبك الآتي ..
أم أضحك من شدوك النائي ..
و أنحت من تهاديك رسما :
يجلّي كلّ إنسانِ ..
أوّاهُ ما أدراني ... ؟؟؟
أهلا بك في دوْحة الأيّامِ ..
تقتات من رحمي ..
و تلقم ضرعيَّ الشادي ...
فتحسبني أيّها المسكينُ أُمّـا ..
تُمنّـي سريرك النّامي ...
أُوّاهُ ما أدراني .. ؟؟؟
يخبرُك الشيخ الضّرير بثورتي ..
و بقارعة الأيّامِ ..
و صيحةِ طفل ترامت ..
بين أخماسي ...
و عشّاقٍ تغـّنوا بحبّ ..
فأمسوا دون عنوانِ ..
أُوّاه ما أدراني ...
فكم من هُـزار تغنّى :
بأفانين الحياهْ ..
فمالت بأردافها الأيّامُ ..
تا الله حكت أطيافَ ألوانٍ ...
أوّاهُ ما أدراني ... ؟؟؟
فسائلْ فصول الكون ..
تعطيك الجوابا ..
فربّ الكون أجراني و أجرى :
عيونَ الدّهر أشجانا و أفراحا ... ؟؟؟
26/10/2000
هتافات قلمٍ ...
غازلتُ حرفيَّ القاني :
بنياشين العربْ...
وبقبّـة عاج و قناطير من ذهبْ ...
صائحا: يا قرّة عيني :
إنّي ها هنا رهن الطّلبْ ...
كسّر دواتك العصماءَ ...
و اغرزْ قصيباتك في التّربْ ..
و قل : هيت لك يا ابن العربْ ..
غرغرت عينُ حرفيَّ القاني ...
و احترقت أنفاسه و ذهبْ ...
و تغنّى بصوته الحادي :
في يراعي و مدادي ..
و لفائف أوراقي :
ما أرتضي من الرَّغَبْ ...
أكتبُ من حرفيَّ القاني :
أغنيّةً...أو بسمةً ...أو نفحةً ..
أُجاري بها هاتيك الشّهبْ...
و أُحاكي النّسر في هاتيك القممْ ..
فعودي يا نياشين العربْ ..
و يا قناطير الذّهبْ ..
فأنا تاالله .. من صلب العربْ ..
28/10/2000
تـدافعٌ ....
أحزانيَّ نصفانِ ...
نصفٌ يبيت يرقبني ...
يطوي مسافات وجداني ...
و يُشبع أجفانيَّ المثقلـهْ ...
لفحاتِ نيرانِ ...
لتنقشع غيوم أشجاني :
بآهات دخـانِ ..
و أطلالٍ موزّعــةٍ ..
يحكي طيْفَ ألوانــي ...
و نصفٌ تائه يبني :
مع الأيّام أتراحي ..
فليلي نائـح يبكي ..
و يومي ضارع يشكو ...
و روحي دمعة ثارتْ :
من عمق بركــانٍ ...
و أوراقي مضرّجةٌ بدمعيَّ القاني ..
ولا حرف يواسيني ..
فأنحت من شعريَّ الباكي ..
مواويلا تعزّيني ...
فيا نصفي و نصفيّ الثاني ...
و يا ليلي و يوْميّ الشاكي ...
تنحوْا فالرّجا حبلٌ ..
يمـدّ أياديهِ ..
لأدنوَ من حمى ربّ البشرْ ..
بإسلامي و إيماني ...
فيهفو قلبيَّ الواني ..
و يعدو الحزن أفراحا ..
و أعيادا تغنّي لي ..
أناشيداً من تراتيلي ...
15/11/2000
براءةُ الأطفال ...
عيناهُ تضحكانِ ..
كقرص شمسٍ يداعب مرآة راقصهْ ...
لم تلامس قلبَه الثلجيَّ ...
نيرانُ الأنا الزّاحفـهْ ..
يغنّي للحبّ الأكبرَ ..
و للأطيار الحالمـهْ ...
يقبّلُ الوردَ الأحمـرَ ،،،
و البدر الأزهـرَ..
و ينام بين ملائكة الرّحمانِ ...
عيناهُ تضحكانِ ...
كصفحة بدر رمضانَ ...
ناحتا هلال عيدٍ يكبرْ ..
تقطفه أياديه النّاعمـهْ ..
الحالمةُ بالحبّ الأكبرْ ...
15/11/2000
حجابي ...
حجابي طهور يبـاركُ سيْري
و سيْري لغير الإلـه فُتـونْ
خُلقتُ لأحيى حيـاةَ كريــمٍ
يخطُّ من النّـور سفراً مُبينْ
إذا النّور حـلّ تراءى الظّلامُ
يسّفُ الشّقاءَ و مـرَّ الَمنونْ
حجابي عفافٌ يشقّ الغمـامَ
و يعلو الثّريا بأسمى فُنـونْ
و يختال حينا و حينا يباهي
بحصن حياء يطول المجونْ
فتبدو الدّياجي كقلبٍ كسيـرٍ
يمنّي السّراب بدمعٍ هتـونْ
زحوف الحجاب تدّك الجبالَ
فكيف بجيش السّفـور المُهينْ
"سميّةُ" أحيت و " خولةُ" لبّتْ
نداءَ العلي القديـر المَـتينْ
فكان " عليٌّ" و كان " معاذٌ"
و غُرّ أطاعوا الرّسول الأمينْ
فعمّ الســّلام ربوع الحيـاةْ
فأكـرمْ بأخت و أُمّ حــنونْ
و طوبى لبنت أنارت دروبـا
بنور الحجاب و بـرد اليقينْ
29/11/2000
دغدغة الحبّ ...
يتخلّلني الحبُّ .. عساه يحلّلني ..
صانعا منّي و من مرابع أَحرفي ...
جنّةَ خلْـدٍ ...
تدغدغ بلابلها : قلبَ مدائن البشرْ ...
يا مدائن البشر ؟؟ ...
يا حجرا يتدحرجْ ..
لولا أنامل نحّات البشرْ ..
تداعب حبّاتك الصّماءَ ..
و تلمّ شعت نحّاسك الأحمرْ ...
و كبريتا أصفرا ...
و رملا يعشق التّرحالَ ..
و حصيّات مرمريّــةً ...
كنت و كانت مدائن البشرْ ..
مطحتةً تدٌُّق مطارقها :
هامات سنابل البشر ْ ...
27/01/2001
مرابعُ الشّعرِ ..
الشّعر أورادي حين تلفّني ..
حبائلُ الأهواءِ ..
و تأزّني مرابعُ أحرفٍ ..
بالأمس مالت من نفح أندائي ...
أنا مسلم و هذي قصيدتي :
أغزو بها قلّةَ الجوْزاء ...
أنا مسلم .. و هذي عقيدتي ..
و تلك مرابع شعريَّ المعطاءِ ..
الشعر أنفاسي حين تخنقني ..
غازات أتراحي..
و تخذلني مرابعُ أحرفٍ ..
بالأمس هامت من شدو أفراحي ..
أين أقلاميَّ التي صغت بها ...
قصائدَ شعريَّ الممراحِ ..
سلْ جناح النّسر و قد شققت به :
أعاليَ برج و ظلمة الأرواح ...
سلْ فجاجَ الأرض .. سلْ مناكبها ..
سلْ غربة الجبّ و الأشباحِ ..
مواجعٌ أبكت غيوم قصائدي ..
فسالت أوديّة من دميَّ الطّفاحِ ...
أنا مسلمٌ .. و هذي قصيدتي ..
و تلك مرابعُ شعريّ النّفاحِ ...
الشّعر جنّاتي حين تحرقني ..
نيرانُ أشجاني ..
و تصفعني مرابعُ أحرفٍ ..
بالأمس غنّت من رجع وجداني ..
يا شعرُ .. بدّد غوائل غربتي ..
و انفخ في روْعها الوسنانِ ..
و انسج من مواجعنا قصّةً ..
تروي غُلّة الظمآنِ ..
أنا مسلمٌ ... و هذي قصيدتي ..
أجلو بها ظلمة العصيانِ ..
أنا مسلمٌ .. و هذي مرابعُ أحرفي ..
تاهت من روعة الإيمانِ ..
01/04/2001
حشاشة الرّوح ...
جمال الشّعر أغرانــي و أغرى اللّيل و القمـرا
فهـاج الحرف منتشـيّا يجــاري المدّ و الجزرا
بأوزان مرصّعــــة تروق الفكـر و النّظـرا
و أوتــاد و قافيّــة ريّاض تقـذف الثّمــرا
و أفكــار موزّعــة تباهي النّجـم و الذّررا
تجلّي سرّ مَن ذهبــوا و حينا تمتطـي السّفرا
هموم ترتجـي فـرجا أليـس الصّبح منتظرا
أليس الورد طالبـــه يغصّ الشّوك و الضّررا
و أفـراح تداعبــها لحاظ تســرق البصرا
تداعـت من تهاديـها قلوب تعشـق الحـورا
دلال الرّيم يحســـبه بلـيد الفـكر مُقـتدرا
فيرمـي الدّلو مغـترفا سرابـا بعده غَــررا
فأكمـل نصفـك الثاني و خلّ الفحش و الأشـرا
كتاب المـرء يفتحـه كفى بالمـوت مُعتـبرا
و قالوا: الحبّ غانيّــةٌ و خصر يلـتوي بطــرا
فحيّوا الخمر و السّهـرا و كونــوا للهوى جسَرا
فلولا الحبّ ما بقيــت نـــوادٍ تعصر السّمـرا
فقلنا: الحبّ مدرســة و نار تــقذف الشّـررا
بحبل الله أَزمّتُــــه و يهوى الحسن و الزّهرا
يغيض الشّمسَ و القمرا و يهــدي للدنا بشـرا
عفيف الرّوح طاهـرها صدوقـا يقتفي الأثــرا
و أهل السّبق تحسـبهم كتابا يزدهــي عِــبرا
قشيب سحرهم عجــبا يجلّــي الدّرب و الفِكَرا
بنود النصح أحرفُــه و خيـرُ النّصح ما خُبرا
27/10/2001
رسالةٌ من جبِّ أحزانِي ...
هناك من أرض التّين و الزّيتونِ ...
مسجدٌ أقصى :
أبكيه و يَبكيني ..
من لوعةِ الحبّ أكاد أقـبّلهُ ..
و أتلُو من تراتيلِي :
آَيّ التين و الزّيتون ..
أُحلّـق كالبراقِ ..
أُعانقُ قُبَّــتَهُ الصّفراءَ .. فَتلفحُنِي ..
نِـيرانُ صَهيونِ ..
فأُعاوِدُ رحلتِي ...
فتضحكُ منّي و من شَقْوتِي :
أَشجارُ غَرْقَـدٍ..
و فطائِرٌ ... يوْمًا صِيغتْ من قرابينِي ..
أُوَّاهُ يا قدسَنَا العَانِي ..
ما عادتْ تُظلُلُ ساحَاتِكَ الخضْراءَ ..
رايَاتُ حَطَّيـنِ ..
و أَخُ الخِنزيرِ ..
يشربُ منْ دَمَيَّ الَممْزوجِ ..
بكُرومِ التّين و الزّيتونِ ...
و يغسلُ من ماءِ قُـدْسيَّ المِهراقِ ..
قفا أستِهِ الملعونِ ..
و يشتكِي أحجاراً رَمَيْتُهَا ..
و أَيادِي طفليَّ المَحْزونِ ..
نَمْ يا " صلاحَ الّدينِ" فما عادتْ تعْرفنِي ..
كرومُ الّتين و الزّيتونِ ..
و فُؤادي تخدشُ رَوْعَهُ :
أنيابُ تِينِينِ ...
هناك من أرض التّينِ و الزّيتونِ ..
مسجدٌ أقصى :
أبكيهِ و يبكينِي ...
و يُخاصمني ليْلُهُ الدَّاجِي ..
شاهرا سيفَهُ القانِي ..
يجتثُّ منِّي أشعارًا دفنتُهَا ..
في جُبِّ أحزانِي ..
فأموت ثانيةً و ثالثةً .. و رابعةً ...
لعلَّ الموتُ يُحيينِي ..
و يُحييِ رَوْعِيَّ البَانِي ..
و رَوْعَ نَسْلِ حَطّـينِ ..
08/01/2002
حينَ تتمّردُ الأشعارُ ...
مدادُ الشّعر أعياهُ التّنـقلْ و في التّجوال موفورُ التأملْ
يسـيح الماء ثجّاجا لجينا و إنْ غارَ فمحبوبٌ مـبجّلْ
كما الأفكــارُ ترتـادُ الثُريَّا و إنْ تهوي فإعصارٌ يُجلجلْ
ركوب الشّعر إرهاصٌ و جزْرٌ و مدٌّ بعد تغْريـدٍ و حنظَـلْ
و لَيْلَى منْ بني عبسٍ تناءتْ و قيْسٌ لمْ ينلْ إلاّ التحمّـلْ
و عمرٌو لمّا أظنته الأمانـي تمنّى الموتَ أسيافاً تُقـتلْ
فلوْلا الوصلُ لا قيْسٌ تجمّـلْ و لوْلا الهجرُ ما عمروٌ تغزل
فبيْن الوصلِ و الهُجـران سِرٌّ و نارٌ تـترك القلـبَ يُعـندِل
كتابُ الله أنـوارٌ تُجـلِّي دُروبَ الرُّشد و العيْشَ المُؤَمّلْ
و تقْوَى الله في الأُولى لِباسٌ و يوْم الحشـرِ جنّاتٌ ُتظّلـلْ
سبيلُ الحقِّ بالأرزاءِ حُـفَّتْ و دارُ الهون باللّـذات تَحْفـلْ
يظلُّ المرءُ للدنيا يُجَــاري و يرجو الخُلْدَ في أرْضً تُبَّدلْ
و خيْرُ العيْش ما كان كفافا حلالا طيّبا يُغْـنِي و يَعْــدَلْ
بَنُو الإسلام أَلْهـاهُمْ متاعًا كَوَرْدٍ حُسنـهُ يُجْـنَى فَيَذْبَـلْ
غثاءٌ جَـرَّهُ سيْلٌ عبــابٌ فأمسـى بيْن أهـوال تُزلْـزلْ
فأحجارٌ و أخشـابٌ و ترْبٌ " و كلٌّ يَدّعِي وصْلًا " و مَـنزِلْ
تغنُّوا في نواديهم بلَــيْلَى و أَحْيُوا لَيْلَـهُم" أَدبِرْ و أَقـبِلْ "
فسحقًا ثمَّ ويـْلٌ منْ أُنَاسٍ أضاعوا الدّينَ و ارْتادُوا التَّـعلُّل
فهذا القُدْسُ تَبْكِـيهِ قُـلوبٌ و ذاك العضـوُ مَفْجوعٌ مُكـَّبلْ
و أرضٌ بيْن أنيابِ الأَعادي تَـئِنُّ ترْتَضِـي فجْـرًا يُهَـلّلْ
و ممّا زَادنِـي همّا و غمّا و أَدْمَـى مُهْجَتِـي بوْقٌ يُوَلْوِلْ
حكيمُ القوْم يَنْسابُ كَأَفْعـى فَحيْث الكأْسُ و الغِلمـانُ يَنزُلْ
فسحقاً ثمَّ ويْـلٌ منْ أُناسٍ تَبَـارُوا للْخَنَـا قَوْلًا و مَحْفلْ
و ليْس الحبُّ أهواءً تَرَاءتْ و ليـس الحبُّ أوْراداً تُرتَّل
دروبُ النّاس في الحبّ تدَاعَتْ فهـذا يبْتغِي فَــمًّا مُعَسـّلْ
و ذاك يقتفي لحْظا و خصْرا و زيْرٌ في حجور االغِيـدِ يْرفـلْ
ِذئـابٌ ضاريَّاتٌ إِنْ تَبدَّت ضباعٌ جافِـلاتٌ حِينَ تَـسألْ
فروح الحب إخلاص النوايا بباسم الله مسعــاه تمثّـلْ
فحيث القدس و الأنوار يغدو عفيفا من ربوع الشرع ينهــلْ
تغنّى الكون إجلالا و فخرا بحـّب غازل النجم و أجمل ْ
حروفُ الشّعر تختـالُ و تْرنُو تُمنِّـي الرّوحَ تدْعُـو مَنْ تَحــلَّلْ
بألفاظ ٍ يتـيهُ الفـكرُ فيـها و مَعْنىً منْ سَنَاهُ الشّمسُ تخجلْ
و مَنْ رام بُلوغَ المجدِ أضحى طويلَ الفـكرِ صبَّـاراً يُـذللْ
و لا يرتـاب إنْ جرح تباكى فإنّ الحــزم مفتاح التّوكــلْ
فكم من نوحـه الأفكار ضجّت و كم من فخّـه الأبطال تبسـلْ
16/02/20002
تمّ بحول الله و عونه...

تعليقات
إرسال تعليق