قطرة من بحر محمّد صلّى الله عليه و سلم

قطرة من بحر محمّد صلّى الله عليه و سلم





1-              برْدُ السكينة هيَّجتْ أرياحهُ

أشطانَ حبٍّ مائس الأفنانِ

2-             المادحون تسابقوا في ساحكمْ

يُعلون صرحا  مغدقَ الأركانِ

3-             و الشّانئون تقطّعتْ أكبادهمْ

و تهافتـــــــــــــوا في ردهة النّسيانِ

4-              مهجُ القصائدِ حُرّقتْ أكبادها

و ازدانت الرّاياتُ بالألوانِ

5-              في معرض الأنوار ترمي سهمَهَا

فلعلّها تغدو من الخلاّنِ

6-              همزيّةٌ..نونيّةٌ..داليّةٌ..

ميميّةٌ ميّاسةُ الأَفنانِ

7-              فالكلّ يهفو باسطا ياءاتهِ

آهٍ و آهٍ من حرقةِ الوِجدانِ

8-              كيف السّبيل لمدح بحر جنابكم

و أنا المجَلْجَلُ في رحى العصيانِ

9-              لكنّني بالحبّ أنسج  برُدتــــــــــي

و الله يعـلم  لهفــــة  الظمـــآنِ

10-         ما الحبّ إلاّ محمّدا و صِحابَهُ

و دليلهُ دمْعٌ مقطّعُ الأوتانِ

11-         لا الدّمعُ لا الآهات تطفئ لوعتي

إنّي مهاجرٌ في لظى النّيرانِ

12-         كلُّ المحبة في اتباع "محمَّدٍ"

حبُّ النَّبيِّ من عُرى الإيمان

13-         لا تحسبنَّ عهودَ الحبِّ مَكْرُمةً

إنَّ الوفا  منْ أغلظ  الأَيْمانِ

14-         يكفيك "قيْسٌ" كيف برَّحهُ الهوى

فغدا قتيلَ الغمِّ و الأحزانِ

15-         للهِ درُّك من قريب غائبٍ

الرّوح تسبقُ ضمّة الأبدانِ

16-         الشّمس تغرف من ضياء جبينهِ

يا فرحة  العشّاقِ  بالرّكبــــــــــانِ

17-         يمشي فيطلبه الغمامُ تودّدا

والجذع أنّ لفرقةِ العدنانِ

18-         و الضرْع سحَّ حليبهُ من بعدما

جفَّتْ بطونُ التُّربِ و الوِلدانِ

 

19-         لا تسألوا الرّكبان سرّ مديحهمْ

حسب الحبيبِ بشارة القرآنِ

20-         الرّيح أرّقها صنيعُ "محمّدٍ"

فغدتْ تدندنُ أروعَ الألحانِ

21-         الرّحمة المهـــداة حين تؤزُّنا

غصصٌ من الأنَّاتِ و الأحزانِ

22-         ربّاهُ لا "الزهراء" قرّة مهجتي

بل أمّتي يا فاطر الأكوانِ

23-         هذا النَّببيُّ "محمَّدٌ" خيرُ الورى

مَنْ مثلهُ في الفضل و الإحسانِ

24-         "ميم" المحبَّة بلَّغتْ آمالنا

"حاء "الحقيقة ما لها من ثانِ

25-         و "الميم " أقسم أنْ يعود مزاحما

"دالَ " لدِّلالة طيَّب الأردانِ[1]



[1]  أي طاهرا شريفا.

 


تعليقات